يُعد التعامل مع مشاكل تساقط الشعر وصعوبة إعادة نموه تحديًا يوميًا يواجه الكثير من الرجال والنساء على حد سواء، وتتعدد الأسباب والحلول المقترحة للحد من هذه المشكلة الشائعة التي تؤثر على المظهر والثقة بالنفس.
وفي هذا السياق، اقترحت الدكتورة جانين بورينج، خلال تصريحات نقلتها صحيفة بريطانية، إضافة مكون بسيط ومتوفر في كل منزل، وهو القهوة سريعة الذوبان، إلى روتين العناية بالشعر اليومي.
وأوضحت بورينج أن إضافة ملعقة صغيرة من البن المطحون أو القهوة سريعة الذوبان مباشرة إلى كمية الشامبو في اليد أثناء غسل الشعر، ثم فركها جيداً وشطفها، يمكن أن يعطي دفعة قوية ومباشرة لتحفيز نمو الشعر بفضل فوائد الكافيين المثبتة في هذا المجال، كما أشارت إلى إمكانية تعزيز هذه الحيلة بوضع بضع قطرات من زيت إكليل الجبل العطري.
وتعليقاً على طبيعة مشاكل الشعر، يُعد الصلع الوراثي المعروف علمياً باسم “AGA” أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً لدى الجنسين. وعادة ما يشار إليه عند الرجال باسم الصلع الذكوري، حيث يبدأ عادة من منطقة الصدغين ومع مرور الوقت يتراجع خط الشعر ليشكل حرف “M” المميز مع خفة الشعر في أعلى الرأس. أما لدى النساء، فيميل التساقط إلى الحدوث غالباً في أعلى الرأس ليصبح تدريجياً أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.
وإلى جانب حيلة القهوة، توجد العديد من الطرق والأساليب الأخرى التي تساهم في إطالة الشعر والحفاظ على صحته، والتي تبدأ أولاً من الداخل عبر اتباع نظام غذائي متكامل وغني بالعناصر الغذائية الأساسية مثل البروتين والحديد والزنك وفيتامين د، والتي تمثل اللبنات الأساسية لإنتاج الكيراتين. كما يمكن لإجراء فحوصات دم منتظمة للكشف عن نقص بعض العناصر الشائعة، مثل الفيريتين، أن يسهم بشكل كبير في حل مشكلة تساقط الشعر السريع.
وعلى صعيد العناية الخارجية، يحافظ الحفاظ على فروة رأس نظيفة ومنتعشة على نشاط بصيلات الشعر ويحميها من تراكم الدهون التي تسد المسام. ويؤدي التدليك اليومي لفروة الرأس إلى تحسين الدورة الدموية الدقيقة، بينما تساعد المستحضرات الموضعية الفعالة، وفي مقدمتها زيت إكليل الجبل، على إطالة مرحلة نمو الشعر.
وللحفاظ على طول الشعر وحمايته من التكسر، يُنصح بتجنب تسريحات الشعر المشدودة التي تُجهد الجذور، وتقليل الاعتماد على أدوات التصفيف الحرارية والمعالجات الكيميائية القاسية، فضلاً عن استخدام أمشاط واسعة الأسنان وأغطية وسائد حريرية للحد من التلف الميكانيكي الناتج عن الاحتكاك.
وأخيراً، يلعب تنظيم مستويات التوتر والحصول على قسط كافٍ ومتوازن من النوم دوراً محورياً في استقرار مستويات الكورتيزول والأندروجين في الجسم. فارتفاع معدلات التوتر قد يدفع بصيلات الشعر النشطة نحو مرحلة الراحة قبل الأوان، مما يجعل اعتماد نمط حياة صحي وهادئ ركيزة أساسية لدعم دورة نمو شعر متواصلة وصحية.
