ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر خلال تعاملات الخميس 5 نوفمبر 2026، مسجلة مكاسب جديدة بنحو 15 جنيها للجرام، وسط تحركات متسارعة تشهدها أسواق الصاغة بالتوازي مع التطورات الاقتصادية العالمية.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر رواجاً وتداولاً بين المواطنين في السوق المصري، نحو 6235 جنيها. وفي السياق ذاته، وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7126 جنيها، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5344 جنيها. أما على صعيد المعاملات المرتبطة بالاستثمار المدخراتي الصغير، فقد بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49880 جنيها، وذلك دون احتساب قيمة المصنعية أو الدمغة أو الضريبة.
وتأتي هذه التحركات المحلية امتداداً لانتعاشة قوية شهدتها أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات أمس، حيث صعد المعدن النفيس بنسبة بلغت نحو 3% مستعيداً تداولاته فوق مستوى 4000 دولار للأونصة. وجاء هذا الصعود العالمي مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ شهر، في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وفوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مقاعد الكونجرس، وهو التطور السياسي الذي أعاد صياغة توقعات الأسواق المالية حيال مسار السياسة النقدية والمالية في الولايات المتحدة.
وتحظى مستويات أسعار الذهب في مصر بمتابعة مكثفة ويومية من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء، نظراً للارتباط الوثيق واللحظي بين حركة السعر المحلي والتغيرات المستمرة في الأسواق العالمية، فضلاً عن تقلبات أسعار صرف الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب المعطيات الجيوسياسية ومعدلات الطلب الفعلي على المعدن الأصفر.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية المؤثرة، تشير تقديرات الأسواق إلى أن احتمالات تقليص الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة قد تسهم في الحد من تدفقات السيولة وتخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية ويقلل من احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ويعد انخفاض العملة الأمريكية عاملاً رئيسياً مباشراً في دعم مكاسب الذهب، إذ يؤدي تراجع الدولار إلى تعزيز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين حائزي العملات الأخرى. علاوة على ذلك، فإن تراجع احتمالات رفع الفائدة يساهم في خفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً دورياً.
وفي السياق ذاته، ساهم تراجع أسعار النفط الخام في تقديم دعم إضافي لتعافي الذهب، حيث جرى تداول النفط فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، وسط مساعٍ مستمرة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يهدف لإنهاء الحرب الدائرة، وهو ما عزز بدوره التوقعات بانحسار بعض الضغوط التضخمية المرتبطة بأسواق الطاقة، رغم بقاء حالة عدم اليقين المسيطرة على مستقبل الصراع الإقليمي.
