أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، حكيم جيفريز، رسميًا ترشحه لمنصب رئيس المجلس في دورته المقبلة، وذلك في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي، والتي مكنته من انتزاع الأغلبية واستعادة السيطرة على المجلس من الحزب الجمهوري.
وجاء الإعلان عبر رسالة رسمية وجهها جيفريز إلى زملائه في الكتلة البرلمانية، الأربعاء، طلب فيها دعمهم وثقتهم لتولي القيادة التشريعية للمجلس. وكتب جيفريز في رسالته مخاطبًا الأعضاء راجيًا دعمهم في ترشحه لتولي منصب رئيس مجلس النواب المقبل، ومؤكدًا أن فوز حزبه بالأغلبية يفرض عليه مسؤولية مباشرة لتنفيذ التغيير الذي تطلع إليه الناخبون في صناديق الاقتراع، فضلاً عن العمل الجاد لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي تمس حياة المواطنين اليومية.
وحدد زعيم الديمقراطيين ثلاثة محاور أساسية تشكل أولويات عمل حزبه في الكونغرس الجديد، تتضمن خفض تكاليف المعيشة للمواطنين، وتعزيز أدوات المساءلة والرقابة البرلمانية على أداء الإدارة، إلى جانب الدفاع المستمات عن القيم الأمريكية الأساسية. وفي إطار أجندته التشريعية، تعهد جيفريز بالتحرك الفوري خلال المئة يوم الأولى من الولاية الجديدة للعمل على عكس التخفيضات التي طالت برنامج «ميديكيد» للرعاية الصحية، واستعادة التمويل الكامل لبرنامج المساعدات الغذائية المعروف باسم «سناب»، فضلاً عن السعي لتمديد الإعفاءات الضريبية المرتبطة بقانون الرعاية الصحية، وإلغاء الرسوم الجمركية التي سبق أن فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أعلن جيفريز صراحة معارضته لاستمرار الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن هذه الصراعات ألحقت أعباء مالية واقتصادية جسيمة بالمواطنين الأمريكيين، ولا سيما ما تسببت فيه من ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود والطاقة.
ويأتي هذا الترشح في أعقاب خسارة الجمهوريين أغلبيتهم البرلمانية، في تحول سياسي بارز يمنح الديمقراطيين فرصة قيادة المجلس التشريعي وممارسة دور رقابي أوسع وأكثر تأثيرًا على سياسات إدارة ترامب.
ومن المقرر أن يعقد النواب الديمقراطيون انتخاباتهم الداخلية لاختيار قيادة الكتلة في الثامن عشر من نوفمبر الجاري، بينما يشترط الفوز بمنصب رئيس المجلس رسميًا حصول المرشح على 218 صوتًا على الأقل خلال الجلسة العامة للتصويت عند انعقاد الكونغرس الجديد في يناير 2027. وفي حال نجاح جيفريز في حصد المنصب، فسوف يدخل التاريخ كأول أمريكي من أصول أفريقية يتولى رئاسة مجلس النواب الأمريكي، ليصبح بذلك الرئيس السابع والخمسين في تاريخ المؤسسة التشريعية.
