أكد مسؤول برلماني عربي أن الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المملكة العربية السعودية من جانب الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران تُمثل امتدادًا لتدخلات إقليمية أوسع نطاقًا تشهدها المنطقة، مشددًا على أن تداعيات هذه الهجمات لا تقتصر على دولة بعينها بل تمتد لتشمل العالم الإسلامي بأسره.
وفي تصريحات خاصة على هامش اجتماعات البرلمان العربي التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، أوضح الدكتور عادل عبد الرحمن المعاودة، عضو لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، أن النقاشات ركزت على التطورات الأمنية والسياسية في العالم العربي، وفي مقدمتها الاعتداءات على الأراضي السعودية وما تمثله من خطورة بالغة بعد امتدادها لتطال عمق العالم الإسلامي والحرمين الشريفين.
وتساءل المعاودة عن موقف العالم الإسلامي تجاه تلك التطورات، مشيرًا إلى أن الدفاع عن المقدسات يمثل أساسًا عقائديًا ينبغي أن يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة. وأشار إلى ما وصفه بالتناقض في مواقف بعض الحركات التي ترفع شعارات مناهضة لقوى كبرى بينما تستثني الاعتداءات على المملكة، معتبرًا أن هذه الشعارات تهدف إلى تضليل الرأي العام.
ولفت المسؤول البرلماني إلى المكانة الرفيعة التي يحظى بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى المسلمين حول العالم، مؤكدًا أن أي نداء يطلق لدعم بلد الحرمين الشريفين كفيل بتحريك قطاع واسع من سكان العالم للدفاع عنه. وأوضح أن الرياض تحرص في ردودها على استهداف العناصر المعتدلة والمقاتلين الميدانيين فقط، متجنبة إلحاق الأذى بالمدنيين والأبرياء.
وجاءت هذه التصريحات خلال فعاليات اجتماعات البرلمان العربي التي عقدت خلال الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر 2026، إيذانًا بانطلاق دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع. وشهدت الجلسة الإجرائية الأولى انتخاب رئيس البرلمان الجديد وأعضاء هيئة البُرلمان ونواب الرئيس ورساء اللجان الدائمة.
وأسفرت الانتخابات عن فوز عضو مجلس الشورى السعودي سعد بن صليب العتيبي برئاسة البرلمان العربي بالتزكية لمدة عامين خلفًا للرئيس السابق، إلى جانب انتخاب نواب الرئيس الأربعة وهم سعيد السعدي من سلطنة عمان، وهشام الحصري من مصر، وإحسان بركات من الأردن، وعبد السلام نصية من ليبيا.
وفي اليوم الثاني من الاجتماعات، عقدت اللجان الدائمة الأربع إضافة إلى لجنة فلسطين اجتماعات مغلقة وموسعة لمناقشة الملفات المدرجة على جدول الأعمال. وبحثت لجنة الشؤون الخارجية تطورات النزاعات المحلية وأثر التدخلات الخارجية فيها، بينما ناقشت اللجان الأخرى مشروعات تشريعية واسترشادية تتعلق بالذكاء الاصطناعي والعدالة الرقمية وحقوق الإنسان.
كما شهدت أعمال لجنة فلسطين إطلاق مبادرة برلمانية عالمية تهدف إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي للقضية الفلسطينية وتفعيل آليات الدبلوماسية البرلمانية لمحاسبة الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني. واختتمت الاجتماعات أعمالها بعقد الجلسة العامة الأولى برئاسة رئيس البرلمان الجديد لمناقشة التقارير الختامية للجان وإقرار التوصيات المتعلقة بالملفات العربية الملحة.