أعلنت السلطات في بولندا الحداد الوطني على مدار يومين، إثر حادث إطلاق نار دموي هز مدينة “كراكوف” التاريخية، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات بينهم أجانب، في هجوم استهدف المارة في ساحة السوق الرئيسية.
وتعود تفاصيل الحادث الدموي إلى قيام شاب يبلغ من العمر 24 عاما، وهو مواطن بولندي تشير التحقيقات إلى تأثره بأفكار اليمين المتطرف، بقيادة سيارته نحو ساحة السوق الرئيسية في كراكوف وفتح النار بشكل عشوائي ومكثف على المارة. وقد أسفر هذا الهجوم المسلح عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت التقارير الأمنية أن قوات الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على المهاجم بعد تبادل لإطلاق النار، حيث أصيب وتم نقله إلى المستشفى تحت حراسة مشددة.
وفي أعقاب الهجوم، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن حزنها الشديد إزاء الحادث، مؤكدة عبر منصة “إكس” أن فقدان الأرواح المأساوي في كراكوف يمثل فاجعة سيتردد صداها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود بولندا. وأضافت أن قوة بولندا تكمن في صمود شعبها مشددة على أنها لا تقف وحدها في هذه اللحظات العصيبة، معربة عن تضامنيها وتعاطفها الكامل مع الضحايا وأسرهم.
على الصعيد الدولي، توالت ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة للحادث، حيث أكد السفير الأمريكي لدى بولندا توم روز أن الولايات المتحدة تقف بحزم مع بولندا في هذه الساعات الحرجة، مقدما تعازيه القلبية لأسر الضحايا. ومن جانبه، أبدى رئيس لاتفيا إدجارز رينكيفيتش حزنه إزاء الأخبار المفزعة، مؤكدًا تضامن بلاده مع بولندا باعتبارها دولة صديقة وحليفة.
وفي السياق ذاته، عبر رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا عن حزنه العميق وتضامنه مع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي والشعب البولندي. وبدوره، أبدى رئيس رومانيا نيكوسور دان تضامنه ودعمه لكافة الأسر المتأثرة بالهجوم. كما أكدت وزيرة خارجية المجر أنيتا أوربان تضامن بلادها الكامل مع وارسو، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
