تكنولوجيا وعلوم

أكتوبر يسجل أعلى حرارة عالمية ويتهاوى قرب عتبة اتفاق باريس

عرض يوضح بيانات درجات الحرارة العالمية المرتفعة ومستويات حرارة المحيطات وسِجل التغير المناخي

سجل شهر أكتوبر الماضي أعلى متوسط لدرجات الحرارة العالمية على الإطلاق، في مؤشر جديد على تسارع التغير المناخي، ليكون بذلك الشهر الثالث على التوالي الذي تتجاوز فيه درجات الحرارة عتبة الاحترار المحددة في اتفاق باريس للمناخ. وأفادت البيانات الصادرة عن الوكالة الأوروبية بأن العام الجاري يتجه بقوة ليكون ثاني أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، مع وجود احتمال بنسبة 20% لمعادلة أو تجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2024 باعتباره العام الأكثر حرارة في التاريخ الحديث.

وتشير التقديرات إلى أنه من شبه المؤكد أن يتجاوز متوسط درجات الحرارة عتبة 1.5 درجة مئوية المحددة في اتفاق باريس، وسط توقعات بأن يستمر تجاوز هذا المتوسط العالمي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2026. وفي السياق ذاته، أكدت سامانثا بيرجيس، المسؤولة الاستراتيجية المعنية بالمناخ في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، أن شهر أكتوبر واصل تسجيل مستويات استثنائية من الحرارة العالمية، بالتزامن مع بلوغ درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات مستويات قياسية غير مسبوقة.

وأوضحت بيرجيس أن ظاهرة “إلنينو” شديدة القوة تساهم بشكل مباشر في زيادة حرارة المناخ الذي شهد بالفعل ارتفاعات حادة جراء الأنشطة البشرية المتكررة، مشيرة إلى أن متوسط درجات الحرارة على مدار السنوات الأربع يعكس بوضوح استمرار موجة الاحترار العالمي لفترة طويلة. وخلال شهر أكتوبر، ظلت درجات حرارة سطح المحيطات عند مستويات مرتفعة بصورة استثنائية، حيث سجل متوسط درجات حرارة سطح البحار خارج المناطق القطبية أعلى مستوى له على الإطلاق خلال هذا الشهر، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2023.

وفي ذات الإطار، استمر اشتداد ظاهرة “النينو” في المحيط الهادئ الاستوائي، بالتزامن مع وصول درجات حرارة سطح البحر في المنطقة – التي يعتمد عليها العلماء بوصفها المعيار الرئيسي لرصد الظاهرة وتحديدها – إلى مستوى قياسي غير مسبوق، متجاوزة بذلك ذروات درجات الحرارة المسجلة خلال موجات “النينو” شديدة القوة في السابق.

وتأتي هذه الأرقام القياسية والمؤشرات المقلقة بالتزامن مع استعداد قادة العالم ومفاوضي المناخ والعلماء وممثلي المنظمات غير الحكومية للتجهيز والمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ، حيث يتوقع أن تركز فعاليات مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين على سبل تحويل التعهدات السابقة إلى خطوات تنفيذية ونتائج ملموسة على الأرض. وعلى غرار ما حدث في العام الماضي، تشير الترتيبات الحالية إلى عدم إرسال الإدارة الأمريكية وفداً رسمياً للمشاركة في أعمال المؤتمر، على الرغم من أن الولايات المتحدة تصنف باعتبارها ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم.

Omar Ibrahim

أهتم بالتكنولوجيا والهواتف والتطبيقات والخدمات الرقمية. أتابع أخبار الذكاء الاصطناعي والتحديثات التقنية، وأفضل الشروحات العملية التي توضح مزايا كل جديد.