أبعاد

“مسار السّمك”.. فنان فلسطيني يحوّل علبة السردين إلى رمز

بمجرد البحث عن اسم “علاء البابا” على الإنترنت ستظهر الكثير من رسومات الأسماك بأنواع مختلفة في نتائج البحث، والتي تقود إلى حساب الرجل على منصة “إنستغرام”.

وفي محتواه الفني الذي ينشره عبر حسابه، يُشبّه البابا اللاجئ الفلسطيني بالسمكة خارج بيئتها الطبيعية، كما يشبّه الفضاء الضيق بعلبة السّردين.

بدأت قصة علاء أثناء عمله في أحد المخيّمات الفلسطينية وبحثه عن إنتاجات ثقافية خرجت منه، حيث تعرّف على كتاب “الجبل ضد البحر” للكاتب سليم تماري.

يتحدث الكتاب الذي أثّر في الفنان التشكيلي عن اللاجئ الفلسطيني، وكيف انتقل ابن البحر فجأة إلى الجبل، الأمر الذي أدى إلى تغيّر عاداته وتقاليده، في ظل شعور صادم ومتواصل بأن هذه البيئة ليست بيئته.

السمكة خارج علبة السّردين

وقد استضاف برنامج “ضفاف”، الذي يُبثّ على شاشة العربي 2، الفنان التشكيلي الفلسطيني، وتعرّف منه على إجابات عن علاقته بالمُخيّم والبحر المُتخيَّل.

وفق ما يقول، كان لإقامته في مخيم للاجئين الفلسطينيين تعود أصول غالبية ساكنيه إلى مناطق ساحلية، دور مهم في بلورة فكرته.

ويشير البابا خلال حديثه للبرنامج من مدينة رام الله، إلى أن السمكة بالنسبة له كائن لا يُهجّن، وإن كانت في غير موطنها الأصلي فستقضي معظم وقتها في البحث عن بيئتها الأصلية.

ويضيف: “هذه الرمزية أوضحت لي علاقتي مع المخيم، فطوال الوقت كنت أعيش في حالة من الغربة”.

ويؤكد أن اللاجئ الفلسطيني لا يشعر بالانتماء إلى مخيم، فهو لا يتوقف عن الحلم بالعودة إلى موطنه الأصلي.

ومتحدثًا عن مشروع “مسار السمك” الذي أطلقه، يقول الفنان الفلسطيني: “أخذت السمكة من علبة السّردين كي لا تظل في هذا المكان المغلق، ونشرتها على الجدران. وهناك تحدثت عن علاقتها بوطنها الأصلي.. المُتخيَّل بالنسبة لها”.

بعد “مسار السمك”، انتقل الفنان الفلسطيني من الجداريات والفضاء العام إلى داخل المطابخ في بيوت الفلسطينيين بالمخيمات.

ويُرجع سبب هذا الانتقال إلى بحثه الدائم عن علاقة الناس بكل ما هو مؤقت، “فكان المطبخ بالنسبة لي مكانًا مهمًا لأنه يعبّر عن هوية المرء وحالته الاجتماعية، وكذلك عن علاقته بالمكان”.

برأيه، المطبخ هو المكان الذي يكشف عن السلوك الاجتماعي اليومي للناس.

“lshv hgsRl;”>> tkhk tgs'dkd dp,Rg ugfm hgsv]dk Ygn vl.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني