أعلن السياسي اليساري البارز جان لوك ميلانشون، مرشح حزب “فرنسا الأبية”، عن خططه الطموح لسحب بلاده من عضوية حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وذلك في حال نجاحه في الوصول إلى قصر الإليزيه والفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2027.
جاء هذا الإعلان الحاسم خلال تجمع حاشد نظمه أنصاره في الضواحي العاصمة الفرنسية باريس، حيث وجه انتقادات حادة لسياسات التحالف العسكري الغربي. وأكد ميلانشون خلال كلمته أن باريس “ليس لها ما تقوم به في الناتو والحروب الأمريكية”، معبرًا عن رفضه القاطع لاستمرار التورط العسكري لبلاده في التحالفات والنزاعات المرتبطة به.
وإلى جانب ملف السياسة الخارجية والدفاع، قطع السياسي اليساري تعهدات أخرى تخص الأمن الدولي ونزع السلاح، مشددًا على التزامه بالمشاركة الفاعلة والقوية في المفاوضات الدولية المتعلقة بخفض التسلح، وعلى رأسها المباحثات والمفاوضات الخاصة بالأسلحة النووية والحد من انتشارها.
تأتي هذه التصريحات المبكرة في وقت تبدأ فيه المشهد السياسي الفرنسي استعداداته للاستحقاق الرئاسي المرتقب في أبريل 2027، وسط حالة من الترقب الشعبي والسياسي لطبيعة المنافسة الحامية بين مختلف التيارات والأحزاب السياسية.
وفي السياق ذاته، توضح مؤشرات استطلاعات الرأي الأولية أن ميلانشون يُعد، إلى جانب مارين لوبان مرشحة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، من أبرز الأسماء المترشحة وأوفرها حظا للوصول إلى الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات الرئاسية، والتي تم تحديد موعدها المقررة في الثاني من مايو لعام 2027.
