كشفت الطالبة ميار عثمان، الفائزة بالمركز الأول دوليًّا في مسابقة تحدي القراءة العربي بدولة الإمارات، عن كواليس مشاركتها في التحدي الذي تضمن قراءة 50 كتابًا، مستعرضة تفاصيل لقائها بالرئيس عبد الفتاح السيسي بعد تتويجها بنوط الامتياز.
وأوضحت عثمان، في ظهور تلفزيوني، أن هدفها الأساسي من المشاركة تمثل في رفع اسم مصر وتقديم الوطن بأفضل صورة ممكنة، معربة عن فخرها بتتويج رحلة طويلة من الاجتهاد والصبر والتضحيات. وأشارت إلى أن دخولها المسابقة لم يكن بهدف تحقيق مكسب مالي، بل سعيًا نحو تسجيل حضور في حدث تاريخي واكتشاف آفاق جديدة للعالم عبر القراءة. كما دحضت الاعتقاد الشائع بأن الشغف بالقراءة يعزل المرء عن محيطه، مؤكدة أن القراءة الحقيقية تدفع صاحبها نحو الحركة واكتشاف الحياة بزوايا أكثر اتساعًا.
واستعادت البطلة المصرية لحظات التوتر الشديد التي سبقت إعلان النتيجة النهائية، مشيرة إلى شعورها بأن الزمن قد توقف وأن دقيقة واحدة قادرة على تغيير حصاد عام كامل من التعب. وأوضحت أنها كانت تمر بظروف صحية صعبة يوم إعلان النتيجة كادت تمنعها من صعود المسرح، غير أنها اعتبرت الموقف اختبارًا للصبر ونجحت في تجاوزه رغم الإرهاق. وحول حلم الطفولة، أكدت أنها طالما تمنت الظهور في البرنامج المفضل لأسرتها، حتى إنها طالما عبرت عن أمنيتها المستقبلية في أن تصبح إعلامية بارزة.
وتطرقت عثمان إلى تفاصيل تكريمها من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبينة أن الرئيس أبدى سعادته واعتزازه بما حققته، وأشاد بتمثيلها المشرف لمصر وحرصها على التحدث باللغة العربية الفصحى خلال اللقاء. وشددت على طموحها المستقبلي في تولي حقيبة وزارة الإعلام لخدمة الوطن، فضلًا عن تطلعها لإنشاء ركن مخصص للأطفال ومرحلة رياض الأطفال داخل مكتبة مدرستها لتشجيع الصغار على القراءة مبكرًا.
وعن الإصدارات التي تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها، اختارت كتاب “أصابع ترى النور” للكاتبة رؤى دخان، والذي يتناول سيرة لويس برايل مبتكر طريقة القراءة والكتابة للمكفوفين، معتبرة إياه تجسيدًا حقيقيًا للإرادة الصلبة وتحويل العجز إلى طاقة إيجابية. كما أشادت بكتاب “الخنساء” لنفس الكاتبة، مثنية على الأسلوب السلس الذي يميز مؤلفاتها وقدرتها على إبراز الجوانب الحقيقية لشخصيات السيرة الذاتية.
