سكينة كومباني قبل سان جيرمان… الاسم خدعة ومكان المفاجأة يقترب

كومباني يؤكد هدوءه قبل إياب نصف نهائي دوري الأبطال أمام باريس سان جيرمان، ويركز على تفاصيل بسيطة قد تصنع الفارق.
السكينة التي يتحدث عنها فنسان كومباني قبل مواجهة باريس سان جيرمان لا تبدو مرتبطة بالضغط، بل بنوع من التحضير الصامت الذي يريد أن يصل إلى غرف تبديل الملابس في اللحظة المناسبة.
وفي حديثه قبل مباراة الإياب ضمن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قال مدرب بايرن ميونيخ الألماني إنه يعيش حالة «سكينة» عشية اللقاء، بعد خسارة ذهاب مثيرة على ملعب «بارك دي برانس» بنتيجة 4-5.. وأوضح أنه يحاول ألا تتسرّب أجواء المباراة مبكراً إلى داخله، وأن تركيزه منصب على الروتين وتجهيز الفريق للمحطة الأعلى حساسية.
وأشار كومباني، في سياق حديثه عن ليلة الأربعاء عالية المخاطر، إلى أنه ما يزال يبحث عن العبارة المناسبة للاعبيْه، وأن الهدف هو الوصول إلى أفضلية صغيرة إضافية عبر تفاصيل قد تبدو عادية لكنها مؤثرة في مجريات المباراة.
اللافت أن هذا النوع من الخطاب لا يُقاس عادةً بما تقوله الكلمات، بل بما يترجم إلى سلوك في أرض الملعب: هدوء ذهني، وانضباط في التفاصيل، وقدرة على الاستجابة السريعة لمفاجآت اللعب.
وعن فكرة العبث بالنظام التكتيكي في مباراة كبيرة، رد كومباني على اتهامات سبقت لقاءات سابقة، مؤكداً أنه سيبقى على قناعاته أمام سان جيرمان. واعتبر أن ما يحتاجه اللاعبون هو تعزيز ما نفذوه جيداً خلال الموسم، مع احتمال تزويدهم بعناصر يمكن أن تكون حاسمة حين تتقاطع التفاصيل مع لحظات اللعب الدقيقة.
كما نفى المدرب فكرة أن المدرب الإسباني السابق بيب غوارديولا يميل إلى التغييرات المفاجئة في اللحظات الأخيرة، قائلاً إن ذلك جزء من خطاب إعلامي أكثر منه حقيقة عملية. وأضاف أن من يخسر يملك دائماً ما يشرحه، ومن يفوز غالباً ما يكون في موقف من يُنظر إليه على أنه محق.
من زاوية أخرى، أشار كومباني إلى أنه شعر باختلاف الأجواء في ميونيخ في الفترة التي سبقت المباراة، وأن بايرن قد يستثمر ذلك في مواصلة الطريق نحو النهائي في بودابست. ولفت إلى أن الفريق عاش بالفعل لحظات مهمة، وهو ما يمنح الجماهير قناعة بأن الفريق قادر على الوصول.
في هذه المرحلة، يصبح الإيقاع النفسي جزءاً من الخطة: عندما يشعر اللاعبون أن المدرب يملك «خيطاً» ثابتاً داخل التوتر، تكون قراراتهم في الثواني الحاسمة أكثر اتزاناً.
ومع اقتراب موعد إياب نصف النهائي، يتضح أن رسالة كومباني تدور حول جعل اللحظة القادمة مختلفة عن بقية الليالي، بحيث تكون المباراة محطة تُختم بذكرى لا تُنسى لا مجرد نتيجة تُطوى سريعاً.
وفي النهاية، ما يهم في مثل هذه المواجهات أن يتوافق التحضير مع الإقدام: هدوء كومباني قد يكون محاولة لخلق مساحة ذهنية تساعد بايرن على تحويل الحذر إلى حضور، والانفعال إلى أداء.