ثقافة وفنون

خالد محروس يرد على منتقديه: دعم أشرف زكي ليس لمصلحة شخصية

خالد محروس يفتح النار على مهاجميه بسبب أشرف زكي: زمان كنا بنخاف على بعض ودلوقتي بنخاف من بعض

أعرب الفنان خالد محروس عن حزنه الشديد إزاء موجة الانتقادات الحادة الهجوم الذي تعرض له خلال الفترة الأخيرة، عقب إعلانه دعمه العلني للدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية. وأكد محروس أن موقفه لم يكن بدافع تحقيق مصلحة شخصية أو انتظار أي مقابل، وإنما انطلاقًا من قناعته الراسخة بضرورة قول الحق، مشيرًا إلى أن ما يشغله في المقام الأول هو ما وصل إليه المجتمع من تراجع ملحوظ في القيم والأخلاقيات وغياب ثقافة الاختلاف والنقد المحترم.

وقال الفنان المصري إن حزنه لا يرتبط فقط بحجم الهجوم والسب الذي تعرض له، وإنما بما يراه من تغيرات سلبية عميقة طرأت على نسيج المجتمع ككل. وأوضح في تصريحاته أنه لم يرتكب خطأ ولم يدن أحدًا، مضيفًا أن حالة العدوانية والاتهامات المتبادلة أصبحت حاضرة بقوة ودون الاستناد إلى أدلة أو حقائق واضحة. وأشار إلى أن البعض أصبح يطلق الأحكام ويظلم الآخرين بلا سند، متسائلاً عن غياب ثقافة التراجع عن الأخطاء الشخصية وانشغال الجميع بمراقبة غيرهم.

وفي سياق حديثه عن أسباب دعمه لنقيب الممثلين، شدد محروس على أن أشرف زكي هو نقيبه في المقام الأول، وأن أعضاء النقابة هم الأكثر دراية بالجهود الجبارة التي يبذلها لخدمة الفنانين. وأوضح أن النقيب يعمل جاهدًا على توفير خدمات الرعاية الصحية والمعاشات وحل مشكلات الأعضاء، فضلًا عن محاولاته الحثيثة لإحداث حراك حقيقي في الحركة المسرحية التي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أهمية دور القوى الناعمة والفن في توعية المجتمع ومواجهة الأفكار المتطرفة.

وربط الفنان بين التراجع الذي شهدته الحركة الفنية وحالة الاضطراب العامة التي طالت مؤسسات الدولة المختلفة في أعقاب أحداث يناير عام ألفين وواحد وعشرين، مؤكدًا أن الخلل لم يقتصر على الفن وحده، بل امتد ليشمل الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية وانهيار الوسطية وتغير القواعد العامة. وأضاف بنبرة أسى أن العلاقات الإنسانية تغيرت جذريًا، حيث تحولت من المحبة والتكافل إلى الخوف المتبادل.

ونفى محروس قطعياً أن يكون لديه أي طموح في الحصول على مكاسب مهنية أو فرص عمل من وراء هذا الدعم، مشددًا على أن الرزق بيد الله وحده وأن كرامة الإنسان ومواقفه لا تقبل المساومة. وأوضح أن مسؤولية النقابة تكمن في رعاية أعضائها وحل منازعاتهم المهنية، بعيدًا عن فرض التوجهات أو التدخل في الاختيارات الشخصية للفنانين.

واختتم الفنان خالد محروس حديثه بتوجيه رسالة مسالمة لمن هاجموه، مؤكدًا أنه لا يحمل أي ضغينة تجاههم، وداعيًا الجميع إلى ترك الرقابة على الآخرين والانشغال بإصلاح النفس والبيوت أولًا، استشهادًا بالقيم الدينية والأخلاقية التي ترسخ لمبدأ المسؤولية الفردية عن الأعمال.

Youssef Ali

أحب متابعة الكتب والفعاليات الثقافية والأخبار الفنية. أبحث دائمًا عن موضوعات تعرّفني بأعمال جديدة وتجارب إبداعية من مصر والعالم العربي.