أمر رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بإلغاء عقود ثلاث شركات محلية تعمل في مطار الموصل الدولي، وذلك على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة، موجهًا في الوقت ذاته بإحالة تلك الأعمال إلى شركات عالمية متخصصة.
وبحسب التفاصيل الواردة، شملت التوجيهات الحكومية إلغاء عقد شركة “سكاي بلس” الخاصة بتأجير كاونترات المطار، وعقد شركة “سما المطار” المتعلق بتأجير المرآب الداخلي غير المسقف، بالإضافة إلى إلغاء عقد تأجير مكتب التاكسي في المطار المبرم مع شركة “الفيصل الشامخ”. وأكدت التوجيهات على ضرورة الاستعاضة عن هذه الشركات المحلية بأخرى عالمية رصينة لضمان إدارة وتشغيل المطار بمعايير كفؤة.
وجاءت هذه القرارات خلال اجتماع عقد مع محافظ نينوى، عبدالقادر أحمد دخيل، حيث شدد رئيس الوزراء على أهمية الإسراع في التشغيل الفعلي لمطار الموصل الدولي. وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن التوجه الحالي يقوم على التعاقد مع شركات عالمية رصينة تتولى الإدارة المشتركة للمطار وتشغيله، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز دور المنشأة في حركة النقل والنشاط الاقتصادي للمحافظة.
يذكر أن مطار الموصل كان قد افتتح في السادس عشر من يوليو من عام 2025 على يد رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، بعد نحو أحد عشر عامًا من الإغلاق الذي سببه سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، وما تبعه من عمليات تدمير طالت البنية التحتية للمطار.
وعلى الرغم من إتمام مراسم الافتتاح، تعطل التشغيل الفعلي للمطار لفترة طويلة نتيجة أسباب رئيسية أوضحتها سلطة الطيران المدني في بيانات سابقة. وتمثلت تلك العقبات في عدم التعاقد مع استشاري متخصص للتدقيق الإنشائي كشرط أساسي للاعتماد الفني، إلى جانب عدم الحسم النهائي لهوية الجهة المسؤولة عن الإدارة والتشغيل ونقص الكوادر المرخصة، فضلاً عن عدم اكتمال تصاميم وإجراءات مسارات التقرب والمغادرة لعمليات الهبوط والإقلاع وفق اشتراطات السلامة الجوية.
