سياسة

رئيس وزراء العراق يرفض السلاح المنفلت ويتوعد بإنهاء استيلائه على أراضي الدولة

رئيس وزراء العراق يتحدث خلال اجتماع رسمي في بغداد

صعد رئيس الوزراء العراقي لهجته الحادة تجاه الجماعات الرافضة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أنه لن يسمح باستمرار استيلائها على أراضي المواطنين وحقوقهم تحت مسميات تصفها بـ”الشرعية”. وتأتي هذه التطورات لتؤكد تمسك الحكومة بفرض سلطتها على كامل الأراضي العراقية، وإنهاء أي مظاهر لوجود سلاح خارج المؤسسات الرسمية بما يضمن حماية السيادة وصون حقوق الشعب.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء تعقيبا على بيان أصدرته كتائب “سيد الشهداء” العراقية، والتي نفت فيه توقيع أي اتفاق أو وثيقة تتعلق بتسليم سلاحها أو ضبطه. وجاء بيان الكتائب ردا على تصريحات سابقة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أفاد فيها بأن كتائب “سيد الشهداء” وعصائب أهل الحق وافقتا على ضبط السلاح، بينما تتواصل المفاوضات مع فصيلين آخرين بشأن الملف ذاته.

من جانبها، أوضحت كتائب “سيد الشهداء” في بيانها أنها وقعت على “وثيقة اتفاقية السيادة” إلى جانب فصائل أخرى وأطراف الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء، مؤكدة التزامها ببنود الوثيقة، غير أنها شددت في المقابل على أنها لم توقّع أو تتبنَّ أي موقف رسمي يتعلق بضبط سلاحها الخاص.

وفي السياق المؤسسي والأمني ذاته، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، أن الحكومة ماضية قدما في تنفيذ خطتِها لحصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى انضمام خمسة فصائل بالفعل إلى هذه الخطة. وأوضح العبودي أن بغداد أقرت شهر يونيو من عام 2027 موعدا نهائيا وثابتا لإنهاء وجود أي قطعة سلاح خارج سيطرة المؤسسات الرسمية.

وأضاف مستشار الأمن القومي أن خطة الحكومة حققت نجاحا ملحوظا في مراحل تنفيذها المختلفة، مؤكدا عزم الدولة على استكمال هذا الملف الحساس ضمن الجدول الزمني المرسوم. وتتزامن هذه الإجراءات مع نقاشات سياسية واسعة تشهدها الساحة العراقية، وسط ضغوط سياسية داخلية ودولية لدفع كافة الفصائل المسلحة نحو تسوية أوضاعها العسكرية واندماجها ضمن المنظومة الرسمية.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تتواصل التحديات الأمنية في ظل تحذيرات وجهتها الولايات المتحدة إلى بغداد، مفادها أن مقار الفصائل المسلحة ستكون عرضة للاستهداف إذا شاركت وانضمت إلى إيران في حال استئناف العمليات العسكرية والقتالية.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.