أعلنت وسائل إعلام إيرانية، فجر الجمعة، وفاة المرجع الديني البارز حسين وحيد الخراساني عن عمر ناهز 108 أعوام، وذلك بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود في حقل الفقه والعلوم الدينية.
وكان الراحل قد نُقل يوم الأربعاء الماضي إلى أحد المستشفيات في العاصمة الإيرانية طهران، بغرض تلقي العلاج اللازم وإجراء سلسلة من الفحوصات الطبية، حسبما أفادت وكالة أنباء “تسنيم” المحلية.
ويُصنف الراحل ضمن أبرز “مراجع التقليد” في المؤسسة الدينية الشيعية، وقد اشتهر بتبنيه مواقف ورؤى فقهية متحفظة ومخالفة لمبدأ “ولاية الفقيه” بصيغتها المطلقة، حيث تقاطعت طروحاته في محطات أساسية مع آراء المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي لقي حتفه في ضربة جوية استهدفت مقر إقامته في أواخر فبراير الماضي.
وتتلخص الرؤية الفقهية للمرجع الراحل في قبول ولاية الفقيه ضمن الحدود الضيقة لما يُعرف بـ”الأمور الحسبية”، وهي الشؤون العامة الضرورية التي لا يجوز ترك تدبيرها معطلاً خلال فترة غيبة الإمام المعصوم، وذلك بالقدر الذي يمكن التيقن فيه من صلاحية الفقيه الجامع للشرائط لتلك المهمة.
كما ذهب حسين وحيد الخراساني في اجتهاده إلى أن تولي الفقيه مسؤولية قيادة حكومة إسلامية لا يغدو وازباً إلا في حال طلب الشعب ذلك بوضوح، واختيارهم لفقيه جامع للشرائط كي يتولى قيادة الدولة وإدارة شؤونها.
