إدارة قطاع النفط الإيراني تؤكد استقرار الإنتاج رغم التهديدات

استعرضت شركة النفط الوطنية الإيرانية جهودها في الحفاظ على معدلات الإنتاج والتصدير وسط التوترات الأخيرة، مؤكدة استمرار العمل في كافة المواقع الاستراتيجية.
في ظل التوترات المتصاعدة والتهديدات المستمرة للبنية التحتية الاستراتيجية، أعلن المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بورد، عن نجاح الشركة في الحفاظ على استقرار عمليات الإنتاج والتصدير خلال الفترة الماضية.
اعتبرت شركة النفط الوطنية الإيرانية نفسها جزءا لا يتجزأ من معركة الصمود الاقتصادي، مشددة على أن العمليات لم تتوقف رغم التحديات الأمنية الكبيرة التي واجهت المنشآت الحيوية في البلاد.
تكمن أهمية هذه التصريحات في كونها رسالة طمأنة للأسواق المحلية والدولية حول قدرة إيران على تأمين تدفقات الطاقة وموارد النقد الأجنبي، حتى في أصعب الظروف السياسية والعسكرية.
وأوضح بورد أن استراتيجية العمل ارتكزت على ثلاث ركائز أساسية وهي استمرار الإنتاج، وتأمين عمليات التصدير، وضمان وصول عائدات النقد الأجنبي إلى الخزانة العامة للدولة.. وخلال الأربعين يوما الماضية، أدارت الشركة آلاف الآبار والخزانات النفطية بفعالية، بما في ذلك المحطات الرئيسية للتصدير مثل جزيرة خارك، متجاوزة كافة المخاطر الميدانية.
وفي هذا السياق، أكد المدير التنفيذي أن الموظفين والمديرين في كافة المواقع التابعة للشركة يواصلون مهامهم في الميدان دون توقف، واصفا هذه المنشآت بأنها معاقل للصمود الوطني. وأشار إلى أن الجهود الجماعية كانت العامل الحاسم في حماية البنية التحتية من أي تعطل قد يؤثر على الاقتصاد الوطني.
ومن جانبه، ثمّن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، هذا الأداء الاستراتيجي، واصفا قطاع النفط بأنه رأس الحربة في الأنشطة الاقتصادية خلال هذه المرحلة الحرجة. جاء ذلك خلال اجتماع موسع ضم كبار المسؤولين في الشركة لاستعراض التدابير التي تم اتخاذها لضمان تدفق الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تضع فيه القيادة الإيرانية ملف الطاقة على رأس أولوياتها، ليس فقط لأهميته الاقتصادية، بل لكونه يشكل ركيزة أساسية في استمرارية الدولة ومواجهتها للضغوط الخارجية.
تؤكد هذه التحركات أن قطاع الطاقة في إيران يعمل وفق خطط طوارئ دقيقة، تهدف إلى تحييد المنشآت النفطية عن الصراعات، مما يعكس مرونة عالية في إدارة أحد أكثر القطاعات تعقيدا وحساسية في البلاد.
إن التركيز المستمر على الحفاظ على معدلات الإنتاج يعزز من الموقف الإيراني في مواجهة العقبات الاقتصادية الراهنة، ويحول قطاع النفط إلى خط دفاع اقتصادي قوي.