فئة النساء وحرفة “أيادي مشمّيسة” في حلب.. كيف تعزز معرض الحرف اليدوية مبادرات اقتصادية؟

يحظى معرض “أيادي مشمّيسة” في حلب بمشاركة نحو 290 حرفية حتى نهاية مايو، بهدف دعم عمل النساء وتوسيع فرص التسويق.
معرض “أيادي مشمّيسة” في حلب يفتح بابًا جديدًا لمبيعات الحرف اليدوية، ويضع النساء في قلب المشهد الاقتصادي.
في مدينة حلب شمال سورية، تستضيف “Misryoum” فعالية “أيادي مشمّيسة” (الأيادي المشرقة) التي تُقام ضمن “سوق الإنتاج”، وتهدف إلى دعم الحرفيات وتعزيز تمكينهن اقتصاديًا. وتنظَّم المبادرة بالتعاون بين جهة محلية، وجمعية، ونقابة، على أن تمتد حتى أواخر مايو بمشاركة تقارب 290 امرأة.
وبحسب ما يقدمه المعرض من محتوى متنوع، تجمع الدورة الحالية منتجات متعددة تشمل الأعمال النحاسية والفخارية، إضافة إلى الإكسسوارات والـتطريز، وقطعًا من الخشب، مع ركن خاص بالأطعمة المُحضرة في المنزل. كما يهدف المنظمون من خلال هذا التشكيل إلى إظهار تنوع الحرفة في حلب وإبراز قيمة المشاريع الصغيرة.
وتأتي فكرة دعم “المبادرات الفردية” في صلب الرسالة، إذ يشار إلى أن حلب تملك تاريخًا طويلًا من المشاريع التي تتشكل من جهود شخصية وأفكار محلية.
ومن زاوية أخرى، ترى إدارة الفعالية أن المعرض يمنح النساء اللاتي يفتقدن إلى قنوات تسويق واضحة فرصة لعرض منتجاتهن مباشرة، والتعريف بها وبناء اتصال مباشر مع زبائن محتملين. وبهذا الشكل يتحول الحضور في السوق إلى مساحة تواصل لا تقتصر على البيع فقط.
ولفتت مشاركة من الحرفيات إلى أن المعرض ساعدها على تقديم إبداعاتها بشكل مباشر والترويج لمشروعها، بعد أن كانت تعتمد في السابق على التجارة عبر الإنترنت. هذه النقلة تعكس كيف يمكن للمعارض أن تخلق مسارًا جديدًا للتواصل والثقة بين المنتج والعميل.
وفي السياق الأوسع، تعد الحرفة من القطاعات التقليدية البارزة في الاقتصاد المحلي، وتمتلك وزنًا ضمن مكونات النسيج الإنتاجي في حلب. كما أن عودة “سوق الإنتاج” إلى النشاط تكتسب دلالة إضافية، بعد أن كان مغلقًا لفترة طويلة.
وفي هذا الإطار، يعول كثيرون على أن وجود منصات تجمع المنتجين يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ويعطي الحرفيات فرصة للظهور ضمن سوق أوسع.
وفي ظل استمرار الفعالية حتى نهاية مايو، يبقى التركيز على خلق فرص واقعية للحرفيات وربط أعمالهن بزبائن يبحثون عن منتجات تحمل هوية محلية، وهو ما يمنح المبادرة أثرًا يتجاوز يوم الافتتاح.