حرص إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، على الدفاع بشدة عن شقيقه حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، في مواجهة الانتقادات الحادة والهجوم المتكرر الذي يتعرض له الجهاز الفني خلال الفترة الأخيرة، معربًا عن استيائه الشديد من محاولات التقليل المستمرة من النجاحات التي يحققها المنتخب الوطني.
وفي رسالة مطولة نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، تساءل مدير منتخب مصر عن أسباب الهجوم الموجه له ولشقيقه من بعض الزملاء السابقين والإعلاميين، رغم مسيرة العمل المشترك التي جمعتهم سابقًا تحت شعار المنتخب الوطني. وأشار إلى أن تلك الانتقادات تجاوزت أبسط قواعد الاختلاف في وجهات النظر لتصل إلى التقليل المتعمد من أي نجاح يجنيه الجهاز الفني الحالي.
وأوضح إبراهيم حسن أن البعض يضمر رغبة في تولي المسؤولية بدلاً منهما، موجهًا رسالة واضحة لهم مفادها أن نجاح التجربة الحالية يمهد الطريق أمام مدربين مصريين آخرين لقيادة المنتخب في المستقبل، بعد أن يطمئن أصحاب القرار إلى كفاءة الاعتماد على الكفاءات الوطنية بدلاً من الاستعانة الدائمة بالمدربين الأجانب. وأكد أن إخفاق التجربة قد يزرع الشك ويجعل المسؤولين يترددون في منح الفرصة لأبناء الوطن، مشددًا على أن نجاح الجهاز الفني لا يتعلق بأشخاصهم فحسب، بل يمثل بوابة واسعة لتجارب وطنية واعدة.
وفي جانب آخر من رسالته، كشف مدير المنتخب عن تطورات خطيرة تتعلق بالحالة الصحية لشقيقه حسام حسن، موضحًا أنه تعرض لأزمات صحية بالغة خلال المعسكرات والمباريات ومرحلة التصفيات. ولفت إلى أن المدير الفني تعرض لذبحة صدرية مفاجئة في إحدى المرات، وتم إنقاذه بأعجوبة عبر الصدمات الكهربائية، قبل أن يضطر لاحقًا للخضوع لعملية تركيب دعامات في القلب.
وأضاف إبراهيم حسن أن شقيقه دخل غرفة العمليات مرة أخرى بعد فترة قصيرة لإجراء جراحة معقدة للغاية، مؤكدًا أن الطبيب المعالج أخبره لاحقًا بوجود خطورة بالغة ومباشرة على حياة حسام حسن أثناء العملية نظراً لارتباطها المباشر بشرايين القلب الحساسة. واستشهد مدير المنتخب بإصرار شقيقه على مواصلة أداء مهامه رغم تلك الظروف القاسية، مشيراً إلى أنه في إحدى المباريات لم يكن قادراً على المشي أو الوقوف بصورة طبيعية جراء الجراحة، ومع ذلك أصر على التواجد بجانب الخطوط طوال اللقاء حتى لا يشعر اللاعبون بأي قلق قد يؤثر على تركيزهم النفسي داخل المستطيل الأخضر.
واختتم إبراهيم حسن رسالته بمطالبة منتقدي الجهاز الفني بضرورة مراعاة مشاعر الجماهير المصرية وعدم إفساد فرحة المواطنين والأطفال بمنتخب بلادهم. وأشار إلى أن المباريات الأخيرة أعادت إحياء الشغف بقميص الفراعنة وألوان العلم الوطني في قلوب العديد من الصغار، ولا سيما أبناء الجاليات المصرية المقيمة في الخارج. ودعا الجميع إلى نبذ الخلافات والالتفاف حول المنتخب الوطني، مستحضراً مشاهد الاحتفالات الشعبية العارمة والمكانة الرفيعة التي يحظى بها الفراعنة دولياً، حفاظاً على مصلحة الكرة المصرية ومستقبلها.
