أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي في كيفية التصرف إذا تردد المصلي في عدد الركعات التي أداها خلال صلاته، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا الشك يختلف جوهريًّا بناءً على طبيعته، وما إذا كان عارضًا يحدث فترات متباعدة أم حالة متكررة وملازمة للإنسان.
وبيّن أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الشك إذا تحول إلى حالة دائمة وملازمة للمصلي، بحيث يتكرر التساؤل باستمرار ودون قطع عما إذا كان قد صلى ثلاث ركعات أم أربعًا في صلاة العشاء مثلاً، فإن هذا التردد ينقلب إلى وسواس. وفي هذه الحالة، شدد على ألا يلتفت المصلي إلى هذا الشك نهائيًّا، وأن يعتبر صلاته صحيحة ومضت على ما ينبغي دون الحاجة لإعادة أو زيادة.
أما في حال كان الشك عارضًا وغير دائم، كأن يطرأ على المصلي على فترات متباعدة تتكرر مرة كل أسبوع أو شهر، فالواجب الشرعي هنا هو البناء على اليقين، تطبيقًا للقاعدة الفقهية الراسخة التي تقضي بأن «اليقين لا يزول بالشك».
وضرب أمين الفتوى مثالًا توضيحيًّا لمن يشك فيما إذا كان قد أتم الركعة الرابعة، بينما استقر يقينه على أداء ثلاث ركعات بالفعل؛ وفي هذه الصورة، يتعين على المصلي أن يبني على الأقل المتيقن لديه، وهو الركعات الثلاث المقطوع بها، فيأتي بالركعة الرابعة ويكمل صلاته على هذا الأساس.
وفي ختام توجيهاته، نصح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بأهمية الإكثار من ذكر الله عز وجل والحرص على الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما في ذلك من أثر مبارك في الاستعانة بهما على دفع الشكوك والتخلص من الوسوسة أثناء العبادة.
