تشهد كواليس منتخب مصر لكرة القدم حالة من التباين في وجهات النظر والضغط المتواصل بشأن ملف حراسة المرمى، وتحديدًا فيما يتعلق بموقف محمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي، وانضمامه إلى قائمة الفراعنة المرتقبة لمعسكر شهر نوفمبر الجاري.
وتدور النقاشات المكثفة حول رغبة واضحة من جانب هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، في ضرورة تواجد الشناوي ضمن صفوف المنتخب الوطني في المعسكر القادم. وتأتي هذه الرغبة كامتداد لبيان رسمي أصدره أبو ريدة في وقت سابق، أكد خلاله تقديره الكامل للشناوي والدور المحوري الذي يلعبه، وذلك على خلفية حالة الجدل الواسعة التي أثارتها تصريحات الجهاز الفني في السابق بشأن مستقبل الحارس الدولي.
وفي المقابل، يتبنى الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدير الفني حسام حسن موقفًا متحفظًا حيال هذه الخطوة؛ إذ لا يميل المدرب إلى استدعاء حارس الأهلي في المرحلة الحالية، مستندًا في ذلك إلى قلة مشاركاته في المباريات الرسمية مؤخرًا. ولم يظهر الشناوي في المباريات سوى خلال مواجهتي كيتارا الأوغندي في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى مشاركته المرتقبة في مواجهة السكة الحديد.
ولا يقتصر الأمر على ضغوط رئيس اتحاد الكرة فحسب، بل تمتد الدوافع الداعمة لتواجد الحارس لتشمل موقف محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني، الذي يميل هو الآخر نحو ضرورة وجود محمد الشناوي ضمن عناصر المعسكر المقبل لما يمثله من خبرة وثقل في صفوف الفريق.
وبين تمسك الإدارة الرياضية برئاسة اتحاد الكرة ورغبة قائد الفريق من جهة، والتحفظ الفني للمدير الفني من جهة أخرى، يبقى مصير حراسة مرمى الفراعنة معلقًا حتى الحسم الرسمي. ومن المنتظر أن تسفر الساعات القليلة المقبلة عن القرار النهائي الحاسم بشأن استدعاء الشناوي، وما إذا كان حسام حسن سيستجيب لتلك التوجهات والرغبات، أم سيستمر في التمسك برؤيته الفنية البحتة في ظل تداعيات التصريحات والأزمات التي رافقت الفترة الماضية.
