ضربت عاصفة قوية ومدمرة المناطق الواقعة على الحدود بين ولايتي تينيسي وجورجيا ضمن الساحل الشرقي للولايات المتحدة، متسببة في فيضانات مفاجئة ورياح عاتية ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وغمرت الشوارع والمركبات.
ووصفت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية العاصفة بأنها حدث فيضان كارثي لا يتكرر سوى مرة واحدة كل ألف عام، مما دفع السلطات المختصة إلى إطلاق تحذيرات عاجلة من الفيضانات في المناطق الساحلية الممتدة من ولاية كارولاينا الشمالية وصولاً إلى ماساتشوستس.
وفي مدينتي ماكيزفيل بولاية جورجيا وكوبرهيل بولاية تينيسي، انشغل السكان وفرق العمل بجهود التنظيف الشاملة على امتداد نهر توكوا. ووفقاً لبيانات هيئة الأرصاد الجوية في أتلانتا، بلغ منسوب الأمطار التي هطلت على مستجمع المياه الجبلي المحيط نحو 10.28 بوصة خلال ست ساعات، وارتفع إلى 11.19 بوصة على مدار اثنتي عشرة ساعة حتى صباح الخميس.
وتُعرف مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة في السجلات المناخية بـ “أحداث الألف عام”، نظراً لأن احتمال وقوعها في مكان معين خلال أي عام لا يتجاوز 0.1%. ورغم هذه الندرة الإحصائية، أكدت هيئة الأرصاد الجوية إمكانية وقوع أكثر من حدث مماثل خلال العام الواحد.
وفي السياق ذاته، يصب نهر توكوا في نهر أوكوي، حيث تولت هيئة وادي تينيسي إدارة مستويات المياه المرتفعة في ثلاثة من سدودها الكهرومائية. وتدخلت فرق الإنقاذ المتخصصة في التعامل مع التيارات المائية القوية من الولايتين لإنقاذ عشرات الأشخاص قبل انحسار الفيضانات التي تركت شوارع وسط المدينة مغطاة بطبقات سميكة من الطين، وأدت إلى خروج محطة معالجة المياه عن الخدمة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، سُجلت حالة وفاة واحدة على الأقل مرتبطة بتلك الفيضانات لسيدة تُدعى جولي بارز، تبلغ من العمر 56 عاماً، إثر محاولتها قيادة سيارتها عبر مياه الفيضان في منطقة جبلية بمقاطعة موراي في ولاية جورجيا.
واستجابة لهذه التطورات الميدانية، أعلن حاكم ولاية جورجيا، برايان كيمب، حالة الطوارئ في أربع مقاطعات لتسهيل حشد الموارد وسرعة تقديم المساعدات اللازمة للمناطق المتضررة.
