تواصل مديرية الصحة ببني سويف جهودها المكثفة للتوسع في تقديم خدمات العلاج الطبيعي وتطويرها داخل مختلف المستشفيات والوحدات الصحية على مستوى المحافظة. وتستهدف هذه الخطوات تجهيز أقسام جديدة وتوفير أجهزة طبية حديثة تسهم بصورة مباشر في الارتقاء بمستوى الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة للمواطنين، مع التركيز على المناطق القروية لتخفيف الأعباء المالية والجسدية عن المرضى وأسرهم، وتوفير الرعاية التخصصية بالقرب من محل إقامتهم دون الحاجة إلى تكبد عناء الانتقال للمستشفيات المركزية والعامة.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية شاملة تتبناها مديرية الصحة للارتقاء بالمنظومة الطبية ورفع كفاءة الرعاية الصحية الموجهة لمرضى العظام والأعصاب والجلطات والإصابات الرياضية، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة متطورة تستخدم في علاج التورمات الليمفاوية وتحسين الدورة الدموية وفق أحدث المعايير الطبية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة ببني سويف، أن المديرية تولي اهتمامًا خاصًا بنشر خدمات العلاج الطبيعي داخل الوحدات الصحية القروية، مشيرًا إلى قرب تشغيل قسم جديد للعلاج الطبيعي بوحدة الميمون التابعة لإدارة الواسطى الصحية، والذي تم تجهيزه بجهود مشتركة ومشاركة فعالة من المجتمع المدني وأهالي القرية تمهيدًا لبدء تقديم الخدمة للمواطنين خلال الفترة القادمة.
وأوضح جميعة أن القسم الجديد يضم ترسانة من التجهيزات الطبية الحديثة، تشمل أجهزة التنبيه الكهربائي، والموجات فوق الصوتية، والأشعة تحت الحمراء، وأجهزة الاتزان، إضافة إلى أدوات متخصصة لتأهيل إصابات اليد وجهاز المساج. وأضاف أن القسم مُعد للتعامل مع شريحة واسعة من الحالات المرضية، تضم آلام العمود الفقري، والجلطات، وإصابات العصب السابع، والإصابات الرياضية، والتيبس بمختلف أنواعه، فضلاً عن تقديم خدمات العلاج الطبيعي المخصصة لمرضى الغسيل الكلوي بناءً على الاحتياجات الفردية لكل حالة وتقييم الفريق الطبي المختص.

وفيما يتعلق بدعم مستشفيات المحافظة بالتقنيات المتقدمة، أشار وكيل وزارة الصحة إلى دعم قسم العلاج الطبيعي بمستشفى الواسطى المركزي بجهاز التحفيز الليمفاوي الحديث، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للعلاج الطبيعي بوزارة الصحة. ولفت إلى أن هذه الخدمة الحيوية متوافرة كذلك في مستشفى صدر بني سويف، ووحدة بني عدي الصحية التابعة لإدارة ناصر، ووحدة قمن العروس التابعة لإدارة الواسطى.
وأفاد بأن جهاز التحفيز الليمفاوي يلعب دورًا علاجياً وتأهيلياً هاماً في التعامل مع حالات التورم الليمفاوي، لا سيما تلك التي أعقبت بعض العمليات الجراحية المتمثلة في استئصال الثدي والغدد الليمفاوية، حيث يسهم في تقليل التورم وتحسين عمليات تصريف السوائل بالجسم، فضلاً عن إمكانية إدراجه ضمن برامج التأهيل المتكاملة لحالات ما بعد الجراحات والإصابات وفق التقييم الطبي الدقيق.

واختتم وكيل وزارة الصحة بالتأكيد على أن المديرية ماضية قدماً في تطوير أقسام العلاج الطبيعي ورفع كفاءة الكوادر الطبية والأطقم العاملة بها، مثمناً الدعم المستمر الذي يقدمه المحافظ اللواء عبد الله عبد العزيز لقطاع الصحة بالمحافظة، والذي يضمن استمرار تحسين جودة الخدمات وتيسير وصولها للمواطنين في مختلف أنحاء المراكز والقرى.
