أخبار العالم

مصرع شخصين وفيضانات عارمة تجتاح أربيل وتعطل الدراسة

شوارع غارقة بمياه السيول والأمطار الغزيرة في مدينة أربيل

اجتاحت موجة من الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية مناطق واسعة في إقليم كردستان العراق، مخلفة أضراراً مادية وبشرية واسعة في مدينة أربيل ومناطق أخرى، وسط استنفار لفرق الطوارئ والدفاع المدني للتعامل مع السيول التي غمرت الشوارع والأحياء السكنية.

وأعلن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، مصرع طفل يبلغ من العمر خمس سنوات وشاب في الخامسة والعشرين من عمره، إثر جرفهما بفعل السيول العارمة التي ضربت المدينة. وأوضح أن الشاب الضحية توفي أثناء مشاركته كمتطوع في جهود الإنقاذ مستخدماً جرافته الخاصة، بينما لقي الطفل حتفه بعد أن جرفت المياه السيارة التي كان يستقلها برفقة والده الذي نجا من الحادث.

وكشف المحافظ أن كميات الأمطار المسجلة بلغت نحو 80 مليمتراً، متجاوزة بفارق كبير التوقعات الأولية التي لم تتجاوز 30 مليمتراً، وهو ما أدى إلى عجز قنوات التصريف عن استيعاب الكم الهائل من المياه وتدفقها نحو الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية، لا سيما في مناطق “120 متراً” و”150 متراً” وأربيل الجديدة وسيبردان وزيلان.

وتسببت السيول بغرق عشرات المنازل والمركبات، وتضررت محال تجارية وبنى تحتية، حيث غمرت المياه أجزاء من مركز “فاملي مول” التجاري وشهدت المنطقة سقوط أجزاء من سقفه الداخلي، فضلاً عن تضرر سوق “اللنكة” وتعطل حركة المرور بشكل كامل في عدة أحياء.

وامتدت تداعيات المنخفض الجوي لتشمل محافظات ومدناً أخرى؛ إذ أعلنت السلطات المحلية تعطيل الدراسة في محافظات أربيل والسليمانية وحلبجة، بالإضافة إلى كركوك وصلاح الدين وذي قار، نظراً لصعوبة التنقل وحرصاً على سلامة الطلاب.

وفي مدينة الموصل، شهدت الشوارع سيولاً مماثلة أدت إلى غرق عدد من المركبات واضطرابات واسعة في حركة السير. وفي الوقت الذي دفعت فيه السلطات بفرق البلديات والدفاع المدني والشرطة لشفط المياه وفتح الطرق المغلقة، أشار محافظ أربيل إلى السيطرة على الجزء الأكبر من تداعيات الأزمة مع استمرار الجهود لمعالجة تجمعات المياه في بعض النقاط.

وحذرت الجهات المختصة المواطنين من التنقل غير الضروري والابتعاد عن مجاري السيول والأماكن التي تشهد ارتفاعاً في منسوب المياه، بينما تواصل فرق الطوارئ أعمال الحصر والمعالجة للأضرار التي خلفتها العاصفة.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.