اقتصاد وأعمال

الحكومة توافق على خطة لترشيد الإنفاق العام تشمل خفض استهلاك الكهرباء والوقود

مقر مجلس الوزراء المصري

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع القرار المقترح بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية للعام المالي 2026/2027، وذلك في ظل الظروف الراهنة والأحداث الجارية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وما تتطلبه من إعادة ترتيب لأولويات الإنفاق لمواجهة الآثار السلبية لهذه الأزمة.

وينص مشروع القرار على تطبيق ضوابط وقواعد عامة تسري على كافة موازنات الجهات الحكومية، تشمل الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، وذلك لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد اعتبارا من تاريخ العمل بالقرار. وأكدت الضوابط ألا تؤثر هذه القواعد على أداء الجهات المخاطبة لأدوارها والخدمات التي تؤديها، مع ضرورة تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى.

وفيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي، يشترط القرار الحصول على موافقة وزارة المالية ممثلة في قطاع التمويل وإدارة الدين بالترخيص للصرف بالمكون الأجنبي، بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية. كما يمنع اتخاذ أي قرارات تزيد المصروفات بباب من أبواب الموازنة دون تنسيق مسبق مع وزارة المالية وعرض على مجلس الوزراء، إلى جانب توجيه الجهات لتنمية مواردها الذاتية لتخفيف الضغط على اعتمادات عجز الخزانة العامة، وحظر السفر للخارج إلا للضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

وتضمنت الإجراءات التنفيذية إلزام كافة الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20% مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي لذات الفترة من العام المالي السابق، وخفض استهلاك الوقود للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%. كما تشمل القواعد إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود مثل السولار والمازوت والبنزين لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، ووضع خطة تنفيذية لخفض استهلاك تلك المشروعات بنسبتي 20% للكهرباء و30% للوقود.

واستثنى القرار من أحكامه وزارة الصحة والسكان والمستشفيات الجامعية وأغراض الأمن القومي، إضافة إلى فوائد وأقساط القروض، واعتمادات علاج العاملين والطلاب، والإعانات والمعاشات الضمانية مثل تكافل وكرامة. كما استثنى المخصصات المالية لدعم السلع التموينية، وتوريد المواد البترولية مع التزام الترشيد الشهري، وأغذية العاملين، والمقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية.

وعلى صعيد أبواب المصروفات، حظر القرار في بند شراء السلع والخدمات الصرف على نفقات النشر والإعلان والدعاية والحفلات والاستقبالات والعلاقات العامة والعلاقات الثقافية الخارجية، إضافة إلى حظر الاشتراك في المؤتمرات بالداخل والخارج دون موافقة مسبقة، وإيجار الخيام والكراسي، مع تجميد نسبة 20% على الأقل من باقي الاعتمادات ببنود هذا الباب. وفي باب الدعم والمنح، حظر القرار الصرف على الجوائز والأوسمة مع توجيه الجهات لترشيد أوجه الصرف الأخرى القابلة للترشيد.

وفيما يخص شراء الأصول غير المالية والاستثمارات، نص القرار على تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج بالعام المالي الحالي وحظر إبرام عقود بشأنها حتى نهاية يونيو 2027، وعدم البدء في مشروعات جديدة، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء. وتستثنى من ذلك التوجيهات الرئاسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء وتعويضات نزع الملكية ومستحقات السنوات السابقة ومشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” وقطاعات الصحة والتعليم والأمن القومي.

كما حظر القرار التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى منتصف عام 2027، أو إبرام أي أعمال قد تتطلب تدبير عملات أجنبية أو اقتراضاً خارجيبيًا إضافيًا، وألزم كافة الجهات بموافاة وزارة المالية ببيان تفصيلي بالمبالغ والبنود التي سيتم تجميدها خلال شهر من صدور القرار.

Ashraf Mostafa

مهتم بأخبار الصناعة والبنية التحتية والمشروعات القومية. أتابع تطورات الإنتاج والاستثمار والنقل والطاقة، وما تعنيه هذه المشروعات للاقتصاد والخدمات.