الوقت في مصر--
اقتصاد وأعمال

استقرار أسعار الذهب في مصر وسط ترقب الأسواق للتطورات العالمية

سبائك وجنيهات ذهب معدنية متراصة تعبيرًا عن تداولات السوق المحلية

استقرت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات السبت عند المستويات المسجلة في ختام التداولات السابقة، محافِظة على توازنها بعد موجة تراجع أعقبت يومين من الارتفاع. وجاء هذا الاستقرار متأثرًا بانخفاض سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الأسبوع الجاري، وفقًا لتحليل صادر عن مؤسسة “جولد بيليون”.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر رواجًا وتداولًا بين المواطنين، نحو 6210 جنيهات، ليواصل البقاء أعلى حاجز 6200 جنيه رغم التراجعات الأخيرة. ويأتي هذا الأداء بعد فترة من التحركات الهابطة التي شهدت اختبار سعر المعدن الأصفر لمستوى 6100 جنيه، وهو ما يفسره محللون بمحاولة السوق تكوين قاعدة جديدة لاكتساب الزخم الصاعد خلال الفترة المقبلة.

وفي قائمة الأسعار المسجلة لمختلف الأعيرة، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7097 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5323 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 14 نحو 4140 جنيهًا. وفي السياق ذاته، وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49680 جنيهًا.

وأوضح تقرير “جولد بيليون” أن تسعير الذهب في السوق المحلية يعتمد بصورة رئيسية على تحركات الأسواق العالمية في ظل عطلة البنوك واستقرار سعر صرف الدولار محليًا. وأشار التحليل إلى أن العملة الأمريكية شهدت تراجعًا بنحو 4% مقابل الجنيه خلال الأسبوع، فاقدة قرابة 220 قرشًا لتستقر دون مستوى 54 جنيهًا، الأمر الذي حد من مكاسب الذهب في مصر رغم الارتفاعات التي سجلتها الأونصة العالمية في وقت سابق من الأسبوع.

على صعيد الاقتصاد الكلي، توقع بنك “جولدمان ساكس” حدوث ارتفاع تدريجي في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار على مدار الاثني عشر شهرًا المقبلة، وصولًا إلى مستوى 50 جنيهًا، معتبرًا أن العملة المحلية مقومة بأقل من قيمتها العادلة بأكثر من 30%.

وفي البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، تراجعت قيمة احتياطي البلاد من الذهب بنسبة 3.8% خلال شهر أكتوبر الماضي لتسجل 16.84 مليار دولار، مقارنة بـ 17.5 مليار دولار في شهر سبتمبر، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى هبوط سعر الأونصة العالمية بنسبة 6.8% خلال الشهر نفسه. وفي المقابل، سجل احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مدعومًا بزيادة قيمة العملات الأجنبية المدرجة ضمن الاحتياطي.

وفي الأثناء، واصل معدل التضخم في المدن المصرية مسار التباطؤ للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا 12.7% في أكتوبر مقابل 13.9% في سبتمبر، بينما تراجع التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12% مقارنة بـ 12.8%.

أما على الصعيد العالمي، فقد شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تداولات يوم الجمعة بالتزامن مع تعافي الدولار الأمريكي وعودة أسعار النفط للتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أعاد إحياء مخاوف التضخم وعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. وانخفضت أونصة الذهب بنسبة 0.3% مسجلة أدنى مستوى عند 4035 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات عند 4087 دولارًا.

ورغم هذا الانخفاض، نجح المعدن النفيس في البقاء أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة وسط ترقب الأسواق للإغلاق الأسبوعي وقدرة الأسعار على مواصلة التعافي. وفي المقابل، صعد مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4% أمام سلة العملات الرئيسية، ما ضاعف الضغوط على الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما، إضافة إلى موجة بيع في أسهم قطاع التكنولوجيا دفعت بعض المستثمرين لتسييل مراكزهم في الذهب لتعويض خسائر أسواق الأسهم.

وتتجه أنظار الأسواق العالمية حاليًا نحو صدور تقرير الوظائف الأمريكي للقطاع غير الزراعي، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعول عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم أداء الاقتصاد وتحديد توجهات السياسة النقدية وأسعار الفائدة القادمة.

Ahmed Mahmoud

أتابع أخبار الاقتصاد والأسواق، خصوصًا أسعار السلع والعملات والذهب. يهمني فهم أسباب التغيرات الاقتصادية وما تعنيه للمواطنين وأصحاب الأعمال.