سجلت أسعار الذهب في الأسواق الكويتية استقرارًا مع تداولات اليوم السبت، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية وحركة المعدن الأصفر، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 40.650 دينار كويتي.
وفي السياق ذاته، وصل سعر جرام الذهب عيار 22 إلى 37.250 دينار كويتي، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 35.575 دينار كويتي. أما جرام الذهب عيار 18 فقد سجل نحو 30.025 دينار كويتي، متأثراً بحالة الاستقرار العامة التي تسود تعليقات ومؤشرات السوق المحلي.
على الصعيد العالمي، رفعت مؤسسة «مורجان ستانلي» المالية توقعاتها لأسعار الذهب خلال عام 2027، مرجحة أن يتجاوز المعدن النفيس مستوى 5 آلاف دولار للأونصة. ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، يتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب 5050 دولارًا للأونصة في عام 2027، مسجلاً زيادة بنسبة 2% عن التقديرات السابقة، ومتجاوزًا متوسط توقعات السوق البالغ 4631 دولارًا بنحو 9%. كما قدر البنك متوسط السعر عند 4688 دولارًا للأونصة في عام 2028.

وتشير تقديرات المؤسسة المالية إلى أن الذهب سيتحرك في مسار صاعد تدريجي طوال العام المقبل؛ إذ يُتوقع أن يسجل متوسطًا يبلغ 4850 دولارًا للأونصة خلال الربع الأول، قبل أن يرتفع إلى 5 آلاف دولار في الربع الثاني، ثم 5100 دولار في الربع الثالث، وصولًا إلى 5250 دولارًا في الربع الأخير. ويرى المحللون أن قدرة الذهب على الحفاظ على قوته رغم الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة تعكس استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس، مما دفعه إلى تصدر قائمة السلع المفضلة لدى المؤسسة.
وتأتي هذه التوقعات الصعودية في وقت يواجه فيه الذهب تحديات مرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية. فبعد أن أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر سبتمبر الماضي، يتوقع اقتصاديون زيادتين إضافيتين خلال شهري ديسمبر ومارس، يعقبهما تثبيت لأسعار الفائدة طوال بقية عام 2027. وعادة ما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على الطلب عبر إضعاف قطاعات اقتصادية رئيسية كالبناء والسيارات.
يضاف إلى ذلك توقعات بارتفاع العملة الأمريكية، إذ يرجح استراتيجيو العملات وصول مؤشر الدولار إلى 104 نقاط بحلول منتصف عام 2027، وهو أعلى مستوى متوقع منذ أوائل عام 2025. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن الذهب يمتلك مرونة كافية لتحقيق مكاسب في مختلف الظروف الاقتصادية، بغض النظر عن اتجاهات أسعار النفط أو عوائد السندات صعودًا أو هبوطًا.