اقتصاد وأعمال

أسعار الذهب تنخفض عالمياً بفعل الوظائف الأمريكية وتسجل مكاسب أسبوعية

سبائك وعقود ذهبية تعبيرية تعكس تحركات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

شهدت أسعار الذهب تباينًا في نهاية تعاملات الأسبوع، حيث مهدت بيانات الوظائف الأمريكية القوية الطريق أمام موجة من جني الأرباح كبحت جزءًا من المكاسب القوية التي حققها المعدن النفيس خلال الأسبوع، مدعومًا بنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتراجع العملة الأمريكية في منتصف التداولات.

وعلى الصعيد المحلي في مصر، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية. وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مركز للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 صعد بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات اليوم السابق ليصل إلى 6220 جنيهًا. وفي السياق ذاته، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7109 جنيهات، وسجل عيار 18 مستوى 5331 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49760 جنيهًا.

وأضاف فاروق أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، ليبلغ نحو 53.97 جنيهًا، أسهم بشكل مباشر في الحد من تأثير الارتفاعات العالمية على السوق المحلية. وكانت الأسواق المحلية قد شهدت تراجعًا طفيفًا بنحو 35 جنيهًا لجرام عيار 21 في تعاملات الجمعة، حين أغلق عند 6210 جنيهات.

أما على المستوى العالمي، فقد اختتمت أوقية الذهب التداولات الأسبوعية عند مستوى 4071 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية إجمالية بلغت نحو 5%، رغم تخليه عن جزء من تلك المكاسب في نهاية الأسبوع. وكانت الأوقية قد بدأت رحلة التعافي من أدنى مستوياتها عندما سجلت نحو 3870 دولارًا للأوقية يوم الجمعة 30 أكتوبر، مدفوعة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة والإقبال على الملاذ الآمن إثر الانتخابات الأمريكية.

وشهدت تعاملات الأسبوع، وبالتحديد يوم الأربعاء 4 نوفمبر، التحول الأبرز حين قفز الذهب بنحو 3.4% متأثرًا بتراجع الدولار عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب. وامتدت موجة الصعود لتصل بالمعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين خلال تعاملات الخميس 5 نوفمبر، مستفيدًا من انحسار مخاوف التضخم وتراجع أسعار النفط وآمال تخفيف التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية الأمريكية، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية.

غير أن هذه المكاسب الاصطناعية تعرضت لاختبار حقيقي مع صدور بيانات سوق العمل الأمريكية الرسمية لشهر أكتوبر، والتي أضافت 165 ألف وظيفة متجاوزة التوقعات التي اقتصرت على نحو 60 ألف وظيفة، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة إلى 4.1%. وأدت هذه المعطيات إلى تعزيز الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل إلى نحو 76% وفق مؤشرات السوق.

وانعكست قوة البيانات الاقتصادية بشكل مباشر على الأسواق المالية، إذ صعد مؤشر الدولار بنحو 0.7%، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما ضاعف الضغوط التنافسية على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، ودفع المستثمرين نحو عمليات جني أرباح قلصت من مكاسب المعدن الأصفر بأكثر من 1% في جلسة الجمعة.

وتؤكد مسارات التداول خلال الأسبوع الحساسية المفرطة التي يبديها الذهب تجاه التغيرات المستمرة في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية والبيانات الاقتصادية الكبرى، مما يبقي الأسعار رهينة للتطورات النقدية والسياسية المقبلة.

Ahmed Mahmoud

أتابع أخبار الاقتصاد والأسواق، خصوصًا أسعار السلع والعملات والذهب. يهمني فهم أسباب التغيرات الاقتصادية وما تعنيه للمواطنين وأصحاب الأعمال.