أبعاد

فتح معبر رفح.. هل تنجح المساعي باستكمال المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

بعد عام ونصف العام من الإغلاق، فتح معبر رفح أبوابه أمام أهالي قطاع غزة المحاصرين. وشهد تشغيلًا محدودًا وفق آلية عمل غير واضحة يتم خلالها السماح بمغادرة 150 فلسطينيًا يوميًا فقط من القطاع، مقابل عودة 50 على أن تُرسل مصر قائمة بأسمائِهم للحصول على الموافقة الإسرائيلية.

أمّا فيما يخص خروج المرضى، فتقول وزارة الصحة للتلفزيون العربي إن الاحتلال يعتمد معايير معقدة بشأن خروجهم ومرافقيهم من القطاع.

ومن الجهة الأخرى للمعبر، فإنَّ القوة الأوروبية ستُرسل قائمة يومية إلى مصر بأسماء الراغبين في السفر من القطاع مع تحديد وُجهتهم النهائية، كما يُسمح للقاهرة بالموافقة على الطلبات أو رفضها وفقًا لهيئة البث.

وتزامن تشغيل المعبر الذي وصفته اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بالتجريبي، وباركته واشنطن والاتحاد الأوروبي، مع تأكيد حركة حماس استكمال الاستعدادات لتسليم السلطة في القطاع إلى اللجنة.

وفي تصريح خاص للتلفزيون العربي، أكد القيادي في الحركة غازي حمد أن الشروط الإسرائيلية تعرقل عملية عبور المسافرين من معبر رفح، مشددًا على أن إسرائيل لا تريد الذهاب إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وفيما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غارات طالت اليوم بيت عزاء وسط القطاع، يعيد قادتها المطالبة بضرورة نزع سلاح القطاع.

وفي هذا السياق يقول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتيش، إن المرحلة الثانية من الاتفاق مبنية على تفكيك ونزعِ سلاح حركة حماس، مهددًا باستخدام القوة في حال لم تنزع حماس سلاحها خلال شهرين.

تشغيل محدود لمعبر رفح

ويرى مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن أعداد الفلسطينيين الذين تسمح لهم إسرائيل بالعبور لا تلبي حاجات القطاع وتطلعات المواطن الفلسطيني، لكنه يشدد على أن فتح معبر رفح هو الحدث الأهم. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة غزة، لفت إلى أن المعبر يعمل بفترة تجريبية ويؤمل أن يوسع الاحتلال خدمة المعبر ليسمح بمرور عدد أكبر من الفلسطينيين فيما ينتظر آلاف المرضى والطلاب السفر. 

كما ينتظر أن يفتح المعبر أمام المساعدات الإنسانية في ظل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على بقية المعابر وفرض قيود على دخول المساعدات. 

وقال الشوا: “نحن أمام واقع صعب في القطاع، رغم أن بارقة أمل تحققت”، مؤكدًا: “نحن نعلم حجم العراقيل التي سيحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضها على قطاع غزة”.  

جهود لتحقيق استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة

من جانبه، يشير مساعد وزير خارجية مصر السابق السفير فوزي العشماوي إلى تحقيق اختراق كبير من خلال فتح المعبر والتعاون مع الأوروبيين والسلطة الفلسطينية. 

وأكد أن صمود الفلسطينيين وجهود مصر وضغوط الوسطاء والعرب ساهمت بوقف مخطط تهجير الفلسطينيين من القطاع. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من القاهرة، أكد العشماوي أن مصر أجرت الترتيبات اللازمة ورفعت الجهوزية في المستشفيات المصرية لاستقبال الآلاف من الحالات الصحية التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا. 

ولفت إلى أن الجانب الأميركي يعمل مع الوسطاء من أجل تحقيق استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتأمين الانسحاب الإسرائيلي ودخول أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة لتولي مهامهم. 

وقال العشماوي: “أتصور أنه لدى مصر والوسطاء دراية كبيرة في التعامل مع الأساليب الإسرائيلية”، لافتًا إلى تنسيق بين الوسطاء من جهة والشريك الأميركي المؤثر على إسرائيل من جهة أخرى. 

محاولة إسرائيلية لفرض واقع أمني وسياسي

من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت أنه يجب وضع حد فاصل بين رؤية إسرائيل لفتح معبر رفح ورؤية القطاع والوسطاء لهذا الحدث، وهما رؤيتان متناقضتان. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من عكا، يشير شلحت إلى أن فتح معبر رفح هو الخطوة الأولى من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع والتي تهدف إلى بلورة واقع أمني وسياسي جديد في القطاع. 

ويرى أن إسرائيل تحاول أن تبلور الواقع الأمني والسياسي بما يلبي شروطها التعجيزية. ويلفت إلى إجماع في التحليلات الإسرائيلية على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمل بأن تبوء المرحلة الثانية من اتفاق غزة بالفشل لأنها تتضمن التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار القطاع. 

كما تسعى إسرائيل لنزع سلاح حماس، وقد تذهب أبعد من ذلك إلى تفكيك الحركة كتنظيم، وفق ترجيحات إسرائيلية. 

tjp lufv vtp>> ig jk[p hglshud fhsj;lhg hglvpgm hgehkdm lk hjthr y.m?

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل