سجل احتياطي النقد الأجنبي في مصر أعلى مستوى في تاريخه، بالغاً 57.5 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر من العام 2026، بحسب ما أعلنه حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، خلال فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية.
ويعكس هذا المستوى القياسي الجديد تطوراً إيجابياً ملحوظاً في مؤشرات القطاع المصرفي والاقتصاد المصري عموماً. وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي قد وصل بدوره إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011، بالتزامن مع تراجع مستمر في معدلات التضخم.
وفي سياق متصل، تستضيف مصر فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، وذلك تحت رعاية البنك المركزي المصري، حيث شكل الملتقى منصة لاستعراض أبرز مستجدات الاقتصاد الوطني والخطط المستقبلية للقطاع المصرفي.
وأكد محافظ البنك المركزي التزام المؤسسة المصرفية العليا باستمرار العمل على الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز صلابة الجهاز المصرفي عبر نهج يعتمد على الشفافية وسياسة نقدية تستهدف خفض معدلات التضخم بشكل دائم.
وشدد عبد الله على المضي قدماً في تطبيق نظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق وحدها، بما يسهم بفاعلية في امتصاص الصدمات الخارجية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات المختلفة، والبناء بصلابة على المكاسب الاقتصادية التي تحققت نتيجة الإصلاحات الشاملة التي جرى تنفيذها في عام 2024.
وعلى صعيد التحول التقني، تطرق محافظ البنك المركزي إلى الأهمية القصوى لتحقيق التوازن الدقيق بين مواكبة الابتكار التكنولوجي المتسارع والاستثمار الفعال في رأس المال البشري لدعم مستقبل القطاع المصرفي.
ولفت في هذا الإطار إلى استفادة البنك المركزي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر تأسيس «مركز علوم البيانات»، بهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير دقة التحليلات الاقتصادية، مع التركيز على بناء أطر تنظيمية قوية لإدارة المخاطر وتعزيز مستويات الحوكمة والأمن السيبراني.
