نشرت وكالة الفضاء المصرية صوراً للأقمار الصناعية كشفت عن أن الأراضي الزراعية تشكل نحو 30 بالمئة من إجمالي مساحة محافظة الفيوم. وجاء ذلك من خلال لقطة فضائية لمنخفض الفيوم عرضته على هيئة قلب باللون الأحمر يتوسط الصحراء الغربية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الحب المصري الذي يصادف الرابع من نوفمبر من كل عام.
وبيّنت الوكالة، عبر منصة بيانات الأرض الوطنية، أن ظهور الغطاء النباتي باللون الأحمر يعود إلى الاعتماد على تقنية الألوان الزائفة المعروفة بـالـ (False Color). وتعتمد هذه التقنية على قياس انعكاس الأشعة تحت الحمراء القريبة الصادرة عن النباتات، حيث تنعكس هذه الأشعة بقوة من النباتات السليمة لتظهر بهذا اللون، وكلما ازدادت درجة وكاتفة اللون الأحمر، دل ذلك على وفرة الغطاء النباتي وحالته الصحية الجيدة.
وتعتمد الأراضي الزراعية في محافظة الفيوم بشكل أساسي في ريها على مياه نهر النيل، والتي تصل إليها من خلال بحر يوسف الذي يُعد أحد أقدم مجاري الري التاريخية في البلاد. وفي الوقت ذاته، تستقر بحيرة قارون في القاع الخاص بمنخفض الفيوم على عمق يقدر بنحو 43 متراً تحت مستوى سطح البحر.
وأكدت وكالة الفضاء أن البيانات المستمدة من عمليات رصد الأرض تساهم بشكل فعال في متابعة التغيرات المستمرة التي طرأت على مساحة الرقعة الزراعية وجودتها، وهو ما يدعم بدوره جهود التخطيط الرامية إلى التوسع الزراعي وتحسين الإنتاجية في المستقبل.