أكدت دار الإفتاء المصرية أن الوفاة يوم الجمعة أو ليلتها تُعد من علامات حسن الخاتمة التي يُستبشر بها للمتوفى ويُتفاءل لها بالخير، مبينةً في الوقت ذاته أن الحكم النهائي بمصير الإنسان يبقى بيد الله سبحانه وتعالى وحده.
وجاء توضيح دار الإفتاء رداً على تساؤلات وردت عبر موقعها الرسمي بشأن ما إذا كان المتوفى يوم الجمعة ينال أجر الشهيد وهل تُعد الوفاة في هذا اليوم المبارك علامة على حسن الخاتمة. واستندت الدار في بيانها إلى ما ورد عن الصحابي عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر»، وهو حديث أخرجه الأئمة أحمد في المسند، والترمذي في السنن، والطبراني في المعجمين الأوسط والكبير.
وفي السياق ذاته، أشارت الإفتاء إلى رواية أخرى وردت عن الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، أجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء»، والذي أخرجه الحافظ أبو نعيم في “حلية الأولياء”. وأكد العلماء، ومنهم العلامة الملا علي القاري في كتابه “مرقاة المفاتيح”، أن من تتمة ذلك نيل المتوفى أجر شهيد ليكون على قاعدة الشهداء في عدم السؤال.
وحول أسباب هذا الفضل العظيم، أوضح الإمام المناوي في كتاب “فيض القدير” أن يوم الجمعة ليلتها لا تسجر فيه جهنم وتغلق أبوابه ولا يعمل سلطان النار فيه كما يعمل في باقي الأيام، فإذا قبض الله عبداً مؤمناً في هذا اليوم الذي تفيض فيه عظائم الرحمة ويُميز الله فيه بين أحبابه وأعدائه، كان ذلك دليلاً على سعادته وحسن مآبه ووقايته من فتنة القبر.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن حسن الخاتمة عموماً يرتبط بتوفيق الله عز وجل للإنسان للعمل الصالح والثبات عليه حتى لحظة الوفاة، وأن الموت يوم الجمعة أو ليلتها يمثل علامة مباركة يتفاءل بها المسلمون، مع التشديد على عدم الجزم بمصير شخص بعينه ليبقى الأمر محكوماً بمشيئة الخجل وحكمه النهائي.
