يتردد تساؤل متكرر بين الراغبين في أداء مناسك العمرة بشأن مدى جواز تمويل رحلة العمرة وسداد تكلفتها على أقساط شهرية، بالتزامن مع اتجاه عدد من شركات السياحة لتوفير برامج تسهيلية لمواجهة ارتفاع تكاليف السفر والإقامة. ومع تعدد الآراء، تحسم المؤسسات الدينية الرسمية الجدل المحيط بهذه المعاملات المالية.
من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية جواز أداء العمرة بالتقسيط شرعًا، بشرط أن تكون المعاملة المالية قائمة على اتفاق واضح ومشروع، مع تحديد إجمالي المبلغ وقيمة الأقساط ومواعيد سدادها مسبقًا دون أي لبس. وشددت الدار على أن تقسيط تكاليف الرحلات الدينية جائز حتى لو نتج عنه زيادة في السعر الإجمالي مقابل الأجل، طالما كانت المعاملة في حقيقتها بيعًا أو تمويلًا للخدمة بثمن معلوم ومتفق عليه بوضوح، وليست قرضًا ربويًّا بفائدة.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن أداء الحج والعمرة بالتقسيط يُعد من قبيل المرابحة المباحة شرعًا ولا يدخل بحال في باب الربا المحرم. وأوضح أن رحلات الحج والعمرة المعمول بها بالشكل القائم حاليًّا تتميز بكون تكاليفها المرتبطة بالانتقالات والإقامة والرسوم وغيرها محددة سلفًا.
وأضاف أن هذه الترتيبات تخضع لاتفاق واضح بين الجهة المتعهدة بتنظيم الرحلة من جهة، وبين الحاج أو المعتمر من جهة أخرى، وهو ما يجعلها تندرج ضمن العقود على المنافع والخدمات التي يجوز التعاقد عليها شرعًا دون مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية.