سياسة

المحكمة الدستورية تنظر دعوى تعديلات الإيجار القديم ومجلس الدولة يستعرض طعون الإلغاء

مبنى المحكمة الدستورية العليا في القاهرة

تنظر هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، الدعوى الدستورية الثانية رقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية، والتي تتعلق بالمنازعة الدستورية المرتبطة بأحكام الإيجار القديم. وقد أقام هذه الدعوى أيمن عصام المحامي، بصفته وكيلًا عن المدعي مدحت عريان عزيز بشاي، مختصمًا رئيس الجمهورية بصفته وآخرين. تأتي هذه الخطوة القضائية في ظل حالة الجدل القانوني والدستوري الممتد حول منظومة الإيجارات القديمة في مصر، وما يرتبط بها من آليات تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ومدى توافق بعض الأحكام التشريعية المنظمة لهذا الملف مع المبادئ والحقوق الدستورية المقررة.

وفي سياق قضائي متصل، تواصل هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة نظر الطعون المطالبة بإلغاء قانون تعديلات الإيجار القديم ووقف تنفيذه. وكان محامي المستأجرين قد تقدم بنحو 1700 طعن أمام محكمة القضاء الإداري، حيث قدم دفاع المستأجرين مذكرات رسمية تطالب بإحالة الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا للحكم بعدم دستورية القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

وتضمنت الدعاوى المطالبة بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025، لاسيما ما نصت عليه مادته الثانية من انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون لغرض السكنى بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به، وذلك ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك، لحين الفصل النهائي في المنازعة الدستورية. ويُذكر أن القانون الجديد نُشر في الجريدة الرسمية وأصبح ساري المفعول، حيث حدد مدة انتهاء عقود إيجار الأماكن لغرض السكني بسبع سنوات، بينما تنتهي عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكني بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتم التراضي على خلاف ذلك.

وعلى صعيد آليات التطبيق والتنفيذ العملي، نص القانون على تشكيل لجان حصر بقرار من المحافظ المختص في نطاق كل محافظة، تختص بتقسيم المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكني الخاضعة لأحكام القانون إلى مناطق متميزة، ومتوسطة، واقتصادية. وتُراعى في هذا التقسيم عدة معايير وضوابط أساسية تشمل الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة والشارع الكائن به العقار، ومستوى البناء ونوعية مواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات بالمنطقة، بالإضافة إلى المرافق المتصلة بالعقارات من مياه وكهرباء وغاز وتليفونات، فضلًا عن القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 الكائنة في ذات المنطقة.

ومن المقرر أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا يحدد قواعد ونظام عمل هذه اللجان التي تنهي أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع جواز مد هذه المدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة واحدة مماثلة. ويصدر المحافظ المختص قرارًا بما تنتهي إليه تلك اللجان، ليتم نشره في وقائع مصر وإعلانه بوحدات الإدارة المحلية في نطاق كل محافظة.

وفيما يتعلق بالقيم الإيجارية الانتقالية، نصت الإجراءات على أنه اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون، تصبح القيمة الإيجارية الخاضعة للأحكام في المناطق المتميزة بواقع عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية وبحد أدنى ألف جنيه. وفي المناطق المتوسطة والاقتصادية، تحدد الأجرة بواقع عشرة أمثال القيمة السارية، وبحد أدنى 400 جنيه للأماكن الكائنة في المناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للأماكن الواقعة في المناطق الاقتصادية. ويلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بسداد أجرة شهرية مؤقتة قدرها 250 جنيهًا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، على أن يتم بدء سداد الفروق المستحقة إن وجدت -بدءًا من اليوم التالي لنشر قرار المحافظ المختص- على أقساط شهرية خلال مدة مساوية للمدة التي استحقت عنها.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.