قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، المتمثلة في الدائرة الأولى للحقوق والحريات، تأجيل النظر في الدعوى القضائية التي تطالب بإلغاء قرار وزارة العمل القاضي بحظر إلحاق السيدات المصريات بالعمل في عدد من المهن بالخارج.
وشمل قرار التأجيل الجديد جلسة 5 ديسمبر المقبل، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لحضور ممثلين رسميين عن كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان للمشاركة في إبداء الرأي وتقديم الدعم المؤسسي المرتبط بملف حقوق المرأة وحرية العمل.
وشهدت الجلسة القضائية حضورًا ومشاركة مباشرة من عدد من السيدات اللاتي أعلنّ تضررهن الشديد من القرار المذكور، حيث طالبن القضاء بالتدخل السريع لإلغائه بعد أن أدى في نظرهن إلى حرمانهن بصورة مباشرة من فرص عمل واعدة في الخارج وتسبب في تعطيل مساراتهن المهنية والشخصية.
وتأتي هذه التطورات القضائية في أعقاب إيداع هيئة مفوضي الدولة لتقريرها القانوني الموضوعي في ذات الدعوى، والذي تضمن توصية واضحة وصريحة بإلغاء قرار وزارة العمل لتعارضه الواضح مع أحكام الدستور المصري، ومبادئ المساواة العامة، وحظر التمييز بين المواطنين، فضلاً عن المساس بحرية العمل المكفولة قانونًا. وأكد التقرير أن فرض حظر عام يعتمد على أساس الجنس وحده لا يستند إلى مبررات موضوعية كافية أو أسباب قانونية مقبولة.
وتحمل هذه الدعوى القضائية رقم 45727 لسنة 80 قضائية، وقد أقامها المحامي هاني سامح طعنًا رسمياً على قرار وزارة العمل الصادر في الأول من أبريل لعام 2026، والذي تضمن حظر إلحاق المصريات بعدد من المهن والوظائف بالخارج، من بينها مهن الجرسونة، ومقدمة المشروبات والمأكولات، والطاهية، إضافة إلى قطاعي التمريض والرعاية المنزلية.
