الوقت في مصر--
اقتصاد وأعمال

شعبة القصابين: هامش ربح الجزار لا يتجاوز 5% رغم بلوغ سعر اللحوم 500 جنيه

محل لحوم في السوق المصري يعرض قطعيات مختلفة وسط تحديات ارتفاع الأسعار وتكاليف التشغيل

كشف رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، هيثم عبدالباسط، أن هامش الربح في مهنة الجزارة لا يتجاوز نسبة 5%، وذلك رغم وصول سعر كيلو اللحوم إلى نحو 500 جنيه في الأسواق المصرية. وأوضح أن ارتفاع أسعار البيع لا يعبر بالضرورة عن تحقيق مكاسب ضخمة لأصحاب المحلات، في ظل الارتفاع المستمر لكافة تكاليف التشغيل والأعباء المالية المرتبطة بالنشاط.

وبيّن عبدالباسط أن التكلفة الحقيقية لبيع اللحوم تتجاوز مجرد شراء العجل وتجهيزه، لتشمل منظومة واسعة من المصروفات الثابتة والمتغيرة؛ بدءًا من إيجار المحلات وأجور العمالة، مرورًا بفواتير المرافق الأساسية كالكهرباء والمياه والغاز، وصولًا إلى الضرائب، والتأمينات الاجتماعية، ومستلزمات التعبئة والتغليف التي تشمل الأطباق والأغلفة البلاستيكية والأكياس والتي شهدت بدورها زيادات سعرية إضافية.

وحول التحديات العقارية، أشار رئيس شعبة القصابين إلى أن قيمة الإيجارات تشكل أحد أبرز العوائق أمام أصحاب المحلات، لا سيما مع العقود الجديدة أو عقب تعديل قانون الإيجار القديم الذي أدى إلى قفزات حادة في القيمة الإيجارية لبعض المحلات لتتراوح حول 3 آلاف جنيه مقارنة بنحو 400 أو 500 جنيه في السابق، مما يضاعف الالتزامات الشهرية الثابتة.

وأضاف أن هذه الأعباء المتراكمة لا تغطيها نسبة الربح الحالية، خصوصًا في ظل تراجع حجم المبيعات وضعف القوة الشرائية للمواطنين. وأوضح أن قطاع تجارة اللحوم يواجه أزمة حقيقية عندما تضعف حركة البيع، حيث يضطر صاحب المحل لتحمل المصروفات التشغيلية دون كفاية الإيرادات، لافتًا إلى أن بعض الجزارين يقضون ساعات طويلة داخل محلاتهم دون تحقيق مبيعات تذكر.

وشدد في ختام حديثه على أهمية عدم الاعتماد على سعر البيع النهائي منفردًا عند تقييم الأوضاع المالية لقطاع تجارة اللحوم، مع ضرورة مراعاة حجم التكاليف الفعلية التي يتحملها العاملون وحجم المبيعات الحقيقي في السوق المحلية.

Ahmed Mahmoud

أتابع أخبار الاقتصاد والأسواق، خصوصًا أسعار السلع والعملات والذهب. يهمني فهم أسباب التغيرات الاقتصادية وما تعنيه للمواطنين وأصحاب الأعمال.