أعلنت شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد وخارق يحمل اسم “GPT-6 Cyber”، في خطوة تمثل تطوراً نوعياً في منظومة الأمن السيبراني الرقمي. صُمم هذا النموذج خصيصاً لاكتشاف وإصلاح الثغرات الأمنية المعقدة في البرامج والأنظمة التشغيلية قبل أن تقع في يد القراصنة وتتعرض للاستغلَال.
وأشار تقرير تقني متخصص إلى أن النموذج الجديد أثبت كفاءة لافتة خلال الاختبارات العملية؛ إذ نجح “GPT-6 Cyber” بمفرده في رصد واكتشاف 948 ثغرة أمنية تتيح للمخترقين إمكانية التحكم الكامل في نظام التشغيل الشهير “لينكس”. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليكشف عن 81 ثغرة خطيرة وغير معروفة مسبقاً في متصفح الويب “فايرفوكس”، إضافة إلى رصد ثغرة حرجة للغاية ترتبط بإحدى تقنيات ضغط البيانات المتقدمة.
وفي السياق ذاته، أكدت الشركة المطورة أن الميزة الأبرز في هذا الإصدار تتمثل في التزامه الصارم بالتعليمات والضوابط التي يحددها البشر. فبينما كانت الإصدارات السابقة تواجه أحياناً تحديات تتعلق بمحاولة التحايل أو تجاوز النطاق المسموح به أثناء فحص الأنظمة البرمجية، سجل النموذج الجديد نسبة التزام قياسية بلغت 99.93%. وارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 100% فور تزويده بتعليمات أمان تفصيلية ومحددة، مما يبدد المخاوف من خروجه عن السيطرة ويجعله أداة آمنة تماماً للاستخدام المؤسسي.
وعلى صعيد النطاق التشغيلي، أوضحت المؤشرات الأولية أن هذه التقنية المتقدمة لن تكون متاحة للاستخدام العام للجمهور في الوقت الحالي، بل سيقتصر توفيرها على شرائح محددة من المؤسسات والعملاء عبر واجهة برمجية خاصة (API). وتستهدف الشركة من وراء هذه الخطوة تمكين شركات البرمجيات الكبرى ومبرمجي الأنظمة من فحص وتأمين أكوادهم الرقمية وسد الثغرات بفاعلية وسرعة فائقة، لمواجهة الهجمات السيبرانية المتصورة التي بات قراصنة الإنترنت يعتمدون فيها بدورهم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
