منحت جامعة بورنموث البريطانية درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم لجراح القلب العالمي البارز البروفيسور السير مجدي يعقوب، وذلك خلال حفل التخرج الذي أقيم يوم الاثنين الثاني من شهر نوفمبر، تقديراً لإسهاماته الجليلة والباقية في مجالات الطب والبحث العلمي والرعاية الصحية على نطاق عالمي.
وجاء تكريم السير مجدي يعقوب احتفاءً بمسيرته المهنية والعلمية والإنسانية العريقة التي امتدت لأكثر ستة عقود، لعب خلالها دوراً محورياً وتاريخياً في إحداث تحولات جذرية ومهمة في قطاع طب وجراحة القلب والأوعية الدموية.
وعلى مدار أكثر من ستين عاماً من العمل المستمر، تصدر مجدي يعقوب مشهد المتخصصين في أمراض القلب، حيث أسهمت أبحاثه الرائدة وأعماله الجراحية المتميزة في تطوير سبل علاج أمراض القلب الخلقية والمكتسبة، محققاً إنجازات فارقة شملت عمليات دقيقة في زراعة القلب، وإصلاح صمامات القلب، فضلاً عن اضطلاعه بدور قيادي وإضافي في إجراء أول عملية زراعة قلب ورئتين في قارة أوروبا، إلى جانب تطوير أبحاث طبية منقذة للحياة لا تزال تقدم فوائد علاجية جمة للمرضى بمختلف أنحاء العالم.

ولم تقتصر إنجازات الجراح العالمي على الجانبين الأكاديمي والطبي المحض، بل امتدت بسخاء لتعانق العمل الإنساني؛ فمن خلال مؤسسة “سلسلة الأمل” الخيرية ومؤسسة مجدي يعقوب للقلب، أسهم بفاعلية في تأسيس ودعم مراكز طبية متخصصة ومراكز للتميز في شتى أنحاء القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، مما ساعد بشكل مباشر على توسيع نطاق حصول المرضى على خدمات رعاية قلب متخصصة، ودعم مسارات البحث العلمي والتدريب الطبي للكوادر الشابة.
وخلال الكلمة التي ألقاها أمام الخريجين الجدد في كلية الصحة والبيئة والعلوم الطبية بالجامعة، سلط السير مجدي يعقوب الضوء على الأهمية البالغة لتوظيف المعرفة والموهبة الحقيقية في خدمة الإنسانية والآخرين، مشدداً في هذا السياق على أن قيم التعاطف والتعاون والالتزام الراسخ بتحسين حياة البشر تمثل المحركات الأساسية الحقيقية لتحقيق النجاح ذي القيمة في الحياة.
من جانبها، أعربت البروفيسورة أليسون هونور، نائبة رئيس جامعة بورنموث والرئيسة التنفيذية، عن فخر واعتزاز الجامعة بانضمام السير مجدي يعقوب إلى مجتمع خريجيها الحاصلين على الدرجات الفخرية، مؤكدة أنه يمثل مصدر إلهام حقيقي للخريجين، لا سيما وأن الكثيرين منهم يخطون خطوتهم الأولى في مسيراتهم المهنية بمجالات الطب والرعاية الصحية.
وأضافت هونور أنها تشعر شخصياً بمشاعر الامتنان والتواضع البالغ أمام حجم إسهامات السير مجدي يعقوب العميقة في تطوير علاجات أمراض القلب الخلقية والمكتسبة. وأشارت الجامعة إلى أن السير مجدي يعقوب ينضم بموجب هذا التكريم إلى نخبة من الشخصيات البارزة التي كرمتها المؤسسة خلال أسبوع حفلات التخرج، تقديراً لإنجازاتهم الاستثنائية وإسهاماتهم المؤثرة في خدمة المجتمع الإنساني.
