انطلقت الفعاليات التمهيدية للمؤتمر الدولي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة في مصر، والتي تستمر حتى العاشر من نوفمبر 2026 بمستشفى كلية الطب بالقوات المسلحة، وسط مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في مختلف فروع القطاع الطبي.
ويشمل البرنامج التمهيدي للمؤتمر عقد 15 ورشة عمل تخصصية تتضمن تدريبات عملية وجراحات حية، مما يتيح للمشاركين فرصة للاطلاع المباشر على أحدث التقنيات والأساليب الطبية والتطبيقات الإكلينيكية في التخصصات الدقيقة. ومن المقرر أن تنعقد الجلسات الرئيسية للمؤتمر يومي العاشر والحادي عشر من نوفمبر الجاري بأحد فنادق القاهرة الكبرى، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء، حيث يتضمن البرنامج العلمي 32 جلسة تناقش مجموعة واسعة من القضايا الصحية والتحديات التي تواجه الممارسة الطبية الحديثة.
وتتنوع محاور المؤتمر لتغطي قطاعات حيوية تشمل الرعاية الحرجة، وتقنيات دعم وظائف القلب والرئة خارج الجسم، وجراحات المخ والأعصاب الوظيفية، والجراحات طفيفة التوغل والمناظير، والأشعة، وطب الأطفال، والتغذية، والأمراض المعدية، واقتصاديات الصحة. كما تناقش الجلسات موضوعات الصحة الرقمية، والترصد الصحي في البيئة العسكرية، والتهوية الميكانيكية، والعناية المركزة للأطفال، والإخلاء الطبي الجوي، والأخطاء الطبية والطب الشرعي، إضافة إلى جراحات المسالك البولية والمناظير.
وتعكس هذه المحاور اتساع مفهوم الرعاية الصحية الحديثة الذي يتجاوز حدود العلاج والتدخل الجراحي التقليدي، ليترابط وثيقًا مع التكنولوجيا الطبية المتقدمة، وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة، وتطوير نظم الرعاية، ورفع كفاءة الأطقم الطبية للتعامل مع مختلف الظروف والتحديات الصحية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث امتدادًا لاهتمام كلية الطب بالقوات المسلحة بالتعليم الطبي والبحث العلمي والتدريب الإكلينيكي، وتعزيز أطر التعاون بين الأطباء العسكريين والمدنيين للاستفادة من الخبرات المتخصصة، بما يسهم في إعداد كوادر طبية قادرة على مواكبة التطورات المتلاحقة في العلوم الطبية. وتكتسب الفعاليات أهمية استثنائية في ظل التسارع المطرد للتقنيات العلاجية والجراحية والحاجة الملحة لنقل المعرفة العلمية من قاعات المؤتمرات إلى واقع الممارسة العملية داخل المستشفيات.
وتعد كلية الطب بالقوات المسلحة، التي أُنشئت بموجب القانون رقم 74 لسنة 2013، أحد أبرز مراكز الدراسات والأبحاث الطبية، وتضطلع بدور محوري في إعداد الأطباء وإجراء البحوث الإكلينيكية والتطبيقية ودعم التعاون مع المؤسسات الأكاديمية المختلفة. وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية في نوفمبر 2025 أن المستوى العلمي والأكاديمي للكلية يضاهي نظيره في أفضل كليات الطب العالمية، مشيرًا إلى أن الخريجين سينافسون خريجي أفضل جامعات العالم بفضل المناهج المتقدمة ومنظومة التعليم المميكنة. كما صَدق الرئيس في نوفمبر 2026 على القانون رقم 161 لسنة 2026 بشأن إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية، والذي تضمن نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة إلى كلية الطب بجامعة كيان.
