أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك العثور على جثث ثلاثة أشخاص، هم امرأتان ورجل، داخل منزل المشتبه به في تنفيذ حادث إطلاق النار الجماعي بمدينة كراكوف جنوبي البلاد، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الإجمالي إلى تسعة أشخاص.
وأوضح رئيس الوزراء البولندي أن هناك مؤشرات قوية ترجح أن الضحايا الثلاثة الجدد هم من أفراد الأسرة المقربين لمنفذ الهجوم. وجاء العثور على الجثث خلال عمليات تفتيش أجرتها السلطات الأمنية في منزل المشتبه به بمدينة أوستروفيتس شفينتوكشيسكي، مسقط رأسه، على أن تُعلن الجهات الرسمية مزيداً من التفاصيل فور استكمال التحقيقات.
وكانت مدينة كراكوف قد شهدت هجوماً دموياً عصر السبت الماضي، عندما قاد شاب يبلغ من العمر 24 عاماً سيارته متوجهاً إلى ساحة السوق الرئيسية التاريخية، ليشرع في إطلاق النار بشكل عشوائي صوب المارة. وأسفر الاعتداء المسلح عن مقتل ستة أشخاص في الموقع وإصابة 16 آخرين، كان من بين المصابين عناصر من الشرطة إلى جانب المشتبه به نفسه.
وتواصل الأجهزة الأمنية البولندية تحقيقاتها الموسعة لكشف الملابسات والدوافع المحيطة بالحادث، في ظل تقارير تفيد بأن المشتبه به كان متأثراً بأفكار اليمين المتطرف، وتجري عمليات تفتيش متزامنة في كل من كراكوف ومدينة أوستروفيتس شفينتوكشيسكي حيث كان يقيم.
وفي سياق متصل، أعلن عمدة مدينة أوستروفيتس شفينتوكشيسكي إجلاء كافة السكان من المبنى السكني الذي كان يقيم فيه المشتبه به، مع تجهيز مأوى مؤقت داخل مقر البلدية لاستيعاب السكان المتضررين لحين انتهاء فرق الأمن من عمليات الفحص والتفتيش.
وتُعد مدينة كراكوف الواقعة في جنوب بولندا إحدى أهم الوجهات السياحية في البلاد، حيث تستقطب سنوياً ملايين الزوار، وتُعتبر ساحة السوق الرئيسية التاريخية التي شهدت الاعتداء نقطة الجذب السياحي الأبرز وساحة التجمعات العامة الرئيسية في المدينة.
