الجزائر تجدد دعمها للحل السياسي في مالي

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موقف بلاده الثابت تجاه الأزمة في مالي، مؤكداً أن الحل السياسي والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء عدم الاستقرار بعيداً عن التدخلات الخارجية.
تتمسك الجزائر بموقفها الراسخ تجاه أزمة الجارة مالي، حيث شدد الرئيس عبد المجيد تبون على ضرورة المضي قدماً نحو حل سياسي شامل يعيد الاستقرار إلى البلاد.
أكد الرئيس تبون، خلال لقاء إعلامي، رفض الجزائر القاطع لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لمالي، مشيراً إلى أن الحلول العسكرية أثبتت عدم جدواها في معالجة التعقيدات الميدانية الراهنة.
إن التركيز على الحل السياسي في مالي يعكس رؤية استراتيجية تدرك أن استقرار دول الجوار هو ركيزة أساسية للأمن الإقليمي الشامل، مما يمنح الجزائر دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء.
أوضح تبون أن الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ عام 1962 تفرض على الجزائر الوقوف إلى جانب الشعب المالي، شريطة أن يتم ذلك وفق طلب رسمي من الجانب المالي وبما يخدم مصالح شعبه بعيداً عن أية إملاءات.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة المالية تطورات ميدانية متسارعة، بعد إعلان السلطات في باماكو عن سيطرة القوات المسلحة على زمام الأمور عقب هجمات دامية استهدفت مواقع استراتيجية وأسفرت عن خسائر بشرية، منها مقتل وزير الدفاع.
دعا الرئيس الجزائري إلى تغليب لغة الحوار كخيار استراتيجي، معتبراً أن الشعب المالي يمتلك من الحكمة والقدرة ما يؤهله لتجاوز التحديات الراهنة واستعادة سيادته واستقراره الداخلي.
تضع هذه الخطوة الجزائر في قلب الجهود الدبلوماسية الرامية لتفادي الانزلاق نحو مزيد من العنف، مع الحفاظ على سيادة الدولة المالية وحقها في تقرير مصيرها بعيداً عن الصراعات العسكرية التي استنزفت الكثير.
ترى «مصر اليوم» أن هذا الموقف الجزائري يعيد التذكير بأهمية الوساطة الإقليمية في الأزمات المعقدة، حيث لا يزال الحوار الداخلي هو المفتاح الوحيد لإنهاء سنوات من الاضطراب وبناء مستقبل سياسي مستدام في منطقة الساحل الأفريقي.