مصرع شاب غرقًا في ترعة الرياح الناصري بالبحيرة

حادث مأساوي يهز مركز بدر بالبحيرة إثر غرق شاب يبلغ من العمر 16 عامًا أثناء محاولته الاستحمام في مياه ترعة الرياح الناصري، وتواصل الجهات المختصة التحقيقات.
شهد مركز بدر بمحافظة البحيرة حادثًا مأساويًا راح ضحيته شاب في مقتبل العمر، حيث لقي مصرعه غرقًا أثناء محاولته الاستحمام في مياه ترعة الرياح الناصري، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر السباحة في المجاري المائية غير المخصصة.
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارًا من الأهالي يفيد بوقوع حالة غرق، وعلى الفور تحركت قوات الإنقاذ النهري بقيادة المقدم هاني مرعي لموقع البلاغ.. بدأت فرق الإنقاذ عمليات تمشيط واسعة النطاق للمياه، وبعد ساعات من البحث المضني، تمكنت القوات من انتشال الجثمان من قاع الترعة، ونقله إلى مستشفى بدر المركزي.
أظهرت التحقيقات الأولية أن المتوفي يدعى محمد مختار عبدالباقي ضبش، ويبلغ من العمر 16 عامًا، وهو من أبناء مركز دمنهور.. وتشير الروايات إلى أن الشاب كان يحاول الاستحمام هربًا من حرارة الجو، إلا أن طبيعة التيار المائي المتقلبة والقاع غير المستوي للترع عادة ما تفاجئ الشباب وتؤدي إلى حوادث مأساوية كهذه، رغم التحذيرات المتكررة من الجهات المعنية.
تكرار مأساوي لحوادث الغرق
تعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة حوادث الغرق التي تشهدها ترع ومصارف محافظة البحيرة خلال فصل الصيف من كل عام.. فعلى الرغم من جهود التوعية التي تطلقها الأجهزة التنفيذية، إلا أن إغراء المياه في الأيام شديدة الحرارة يدفع الكثير من المراهقين للمخاطرة بحياتهم في مناطق تفتقر إلى أي معايير للسلامة أو الإنقاذ السريع.
إن تكرار هذه الحوادث يفرض تساؤلات حول غياب الرقابة على المجاري المائية القريبة من التجمعات السكنية، وحاجة المجتمع المحلي إلى بدائل آمنة للشباب.. فالأمر لا يتوقف عند حدود الحزن على فقدان شاب، بل يمتد إلى ضرورة وضع استراتيجية فعالة لتأمين هذه الترع أو توفير مساحات ترفيهية آمنة تخضع لإشراف ورقابة لضمان سلامة المواطنين.
وقد تولت النيابة العامة بمركز بدر التحقيقات في الواقعة، حيث استمعت لأقوال شهود العيان وأفراد من أسرة الضحية، كما أمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان، واستخراج تصاريح الدفن اللازمة قبل تسليمه لذويه ليوارى الثرى في مسقط رأسه، بينما لا يزال الحزن يخيم على أهالي منشية راغب عقب تلقيهم خبر الوفاة الصادم.