Egypt News

ضبط مصنع جبنة رومي غير مرخص يستخدم مواد فاسدة ببني سويف

كشفت حملة تموينية في بني سويف عن مصنع غير مرخص لإنتاج الجبن الرومي، حيث تم ضبط 3 أطنان من الألبان والمواد الفاسدة المخصصة للتصنيع وسط ظروف صحية متدنية تفتقر لأدنى معايير السلامة الغذائية.

في ضربة جديدة للغش التجاري، نجحت الأجهزة الرقابية ببني سويف في إحباط كارثة صحية بعد ضبط مصنع غير مرخص لتصنيع الجبن الرومي يستخدم ألبانًا غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

تأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه محافظة بني سويف تكثيف حملاتها التموينية المكبرة على الأسواق والمنشآت الغذائية بمركز الواسطى، بهدف ملاحقة المتلاعبين بسلامة الغذاء.. وقد أسفرت جهود إدارة التجارة الداخلية بالتعاون مع الجهات المعنية عن مداهمة المصنع الذي تبين أنه يعمل بالكامل خارج الإطار القانوني ودون الحصول على أي تراخيص لمزاولة النشاط، بالإضافة إلى افتقاره التام للاشتراطات الصحية والبيئية المطلوبة لتداول الأغذية.

تفاصيل الكارثة الصحية بالمصنع

أكد محمد عبد الرحمن، وكيل وزارة التموين ببني سويف، أن المعاينة الميدانية كشفت عن مشهد مخيف داخل موقع الإنتاج؛ حيث تبين وجود حشرات منتشرة داخل أماكن التصنيع، مما يعكس غياب النظافة وتدني مستويات السلامة بشكل يهدد الصحة العامة.. وقد أظهرت الحملة استخدام القائمين على المصنع لألبان “فرز” غير صالحة للاستهلاك الآدمي في عملية تصنيع الجبن، مع تخزينها في ظروف تفتقر للمعايير الفنية والرقابية، مما استدعى التحفظ على المضبوطات بشكل فوري قبل وصولها إلى موائد المواطنين.

لقد تم التحفظ على نحو 2 طن من لبن الفرز الفاسد، بالإضافة إلى طن من “خثرة الجبن” تحت التصنيع، لتصل إجمالي المواد التي تم ضبطها إلى 3 أطنان من السلع الغذائية غير الصالحة للاستخدام.. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر رسمي ضد القائمين على المكان، تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق لاتخاذ القرار الرادع بحقهم.

التداعيات على سلامة الغذاء

إن استمرار هذه الممارسات غير القانونية يعيد فتح ملف الرقابة على مصانع الأغذية الصغيرة والمنزلية التي تعمل بعيدًا عن أعين الرقابة.. ويرى مراقبون أن غياب الوعي لدى بعض المصنعين، مقابل سعيهم لتحقيق أرباح سريعة على حساب حياة المواطنين، يفرض ضرورة التوسع في حملات التفتيش المفاجئة.. فالمواد المستخدمة في تصنيع الجبن الرومي المقلد غالبًا ما تحتوي على ملوثات بيولوجية قد تؤدي إلى أمراض معوية حادة وتسممات غذائية لا تظهر آثارها إلا بعد فوات الأوان.

هذا الحادث يسلط الضوء أيضًا على أهمية دور المواطن كشريك في الرقابة؛ حيث إن الإبلاغ عن المنشآت المشبوهة التي تنتشر في المناطق الريفية أو النائية يعد حائط الصد الأول لمنع تداول مثل هذه المنتجات القاتلة.. إن الجهود التي تبذلها محافظة بني سويف بقيادة اللواء عبد الله عبد العزيز، تأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى تطهير الأسواق من أي مواد مغشوشة، مع التشديد على أن القانون لن يتهاون مع من يستهين بحياة الناس من أجل حفنة من الأموال غير المشروعة.