Egypt News

تصعيد عسكري غير مسبوق.. إسرائيل توسع نطاق أهدافها بين لبنان وإيران

الأجواء مشحونة للغاية، ورائحة البارود لا تكاد تفارق المكان بينما كنت أتابع التطورات الأخيرة. أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنهم في حالة تأهب قصوى، والموضوع ليس مجرد كلام عابر؛ فقد صادقوا فعلياً على خطط عملياتية جديدة. يبدو أن الأمور تتدحرج بشكل أسرع مما كان متوقعاً، حيث تتسع رقعة المواجهات لتشمل بنك أهداف يمتد من لبنان وصولاً إلى إيران، في مشهد يوحي بأننا أمام مرحلة مختلفة تماماً—أو ربما هي مجرد تصعيد في سياق معتاد، لكن وتيرته هذه المرة مقلقة.

خلال زيارته للفرقة 162 في جنوب لبنان، كان زامير حازماً في تصريحاته. الرجل يرى أن العمليات يجب أن تستمر، بل وتتوسع. بنت جبيل تحولت إلى ما يشبه “كرة النار” التي لا تهدأ، والفرقة 98 تعمل هناك بكل قوتها على تفكيك ما تصفه إسرائيل بالتهديدات، بينما تتولى فرق أخرى تثبيت منطقة الدفاع الأمامي. صمتٌ ثقيل يلف المنطقة التي أعلنتها إسرائيل “محظورة” حتى نهر الليطاني، في خطوة تهدف لفرض واقع أمني جديد، لكن هل سيقبل الطرف الآخر بذلك؟

أشار زامير أيضاً إلى ضربة قوية وجهت للنظام الإيراني بالتنسيق مع القوات الأمريكية، زاعماً أنها جردته من قدرات دفاعية مهمة. ورغم هذا التحليل، يظل القلق سيد الموقف بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز. المهم، أن سلاح الجو في حالة جاهزية كاملة، الطائرات محملة والأهداف جاهزة، وكل شيء ينتظر الضوء الأخضر فقط.

وماذا عن حزب الله؟ لا يزال الحزب يضغط بكل قوته. حتى لحظة كتابة هذه السطور، أصدر الحزب 18 بياناً عسكرياً حول هجمات طالت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي. استهدافات متتالية، رشقات صاروخية لا تتوقف من بنت جبيل إلى ما بعدها—أو ربما هي مجرد محاولة لإثبات الحضور وسط القصف العنيف.

الجيش الإسرائيلي يقول إن أكثر من 1700 عنصر من الحزب قُتلوا منذ بداية العملية. رقم ضخم، إذا كان دقيقاً، وهو ما يصفه زامير بالضربة القاسية للبنية العسكرية للحزب. هل هذا كافٍ لإنهاء المواجهة؟ لا يبدو أن هناك نهاية تلوح في الأفق، فالأطراف لا تزال تزيد من وتيرة الاستهدافات في سباق تسلح وتصعيد لا يبدو أن أحداً يريد إيقافه حالياً. الوضع يبدو معقداً، والأمور تتقاطع بشكل متسارع.

Back to top button