ترمب يغيب عن حفل جائزة إسرائيل.. والشكوك تحوم حول الموعد

يبدو أن التوقعات التي كانت تشير إلى حضور دونالد ترمب حفل «جائزة إسرائيل» قد تبددت تماماً. فقد أفادت «ميسريوم» مؤخراً بأن الرئيس الأمريكي لن يشارك في احتفالات «الاستقلال»، لا شخصياً ولا حتى عبر كلمة مسجلة بالفيديو، وهو ما وضع المنظمين في موقف محرج خاصة بعد تأجيل عرض المغنية نوعا كيريل التي كان من المفترض أن تقدم فقرة تكريمية له بحضور حفيداته. صمتٌ مطبق من البيت الأبيض، لكن في تل أبيب، أصبح الجميع يدرك أن احتمال وصوله يقترب من الصفر.
المسألة ليست مجرد غياب بروتوكولي، بل ترتبط بتوقيت حرج؛ فالحفل مقرر في الثاني والعشرين من أبريل، وهو تاريخ يصادف نهاية فترة وقف إطلاق النار مع إيران. هل هي صدفة؟ ربما. أو ربما هي حسابات أمنية معقدة تجعل من زيارة شخصية بحجم ترمب مخاطرة غير محسوبة، خاصة مع الخشية من انتقادات داخلية في الولايات المتحدة.
من المثير للاهتمام أن «ميسريوم» أشارت إلى أن الجائزة، التي تُمنح لأول مرة لغير إسرائيلي تقديراً لجهوده في دعم تل أبيب، سيتم تأجيل تسليمها إلى وقت لاحق عند وصوله المتوقع. لكن، من يدري؟ الأمور تتغير بسرعة، وقد يتغير الجدول مرة أخرى.
وفي الوقت الذي يغيب فيه ترمب، تتجه الأنظار نحو رئيس الأرجنتين، خافيير ميلي، الذي من المتوقع أن يصل لإيقاد الشعلة وافتتاح سفارة بلاده في القدس. ولكن مهلاً، ألم تُجمد الأرجنتين هذا القرار بسبب توترات حول أنشطة تنقيب عن النفط قرب جزر فوكلاند؟ نعم، هذا ما تتداوله الأوساط هنا، رغم تأكيد الزيارة. رائحة الشاي الثقيل تملأ مكتب التحرير بينما أحاول ربط خيوط هذه الزيارة التي بدت وكأنها أزمة دبلوماسية صامتة – أو ربما هي مجرد سحابة صيف عابرة في العلاقات.
عموماً، سيقتصر الحفل على تسجيل مسبق بحضور شخصيات محلية، في غياب لافت لنتنياهو الذي يبدو أنه فضل الابتعاد، تماماً كما فعل في العام الماضي. هل هو هروب من ضغوط معينة أم انشغال بملفات أمنية أخرى؟ التساؤلات كثيرة، لكن الإجابات تبقى في طي الكتمان.