Egypt News

د. حماد عبدالله يكتب: الإدارة في مصر.. كيف يولد الاستمرار “العفن”؟

تحليل نقدي يتناول مفهوم الاستمرار في المناصب الإدارية وتأثيراته السلبية على المؤسسات، مشيراً إلى أن غياب التغيير وتوريث الإدارة يخلق حالة من الركود والفساد.

يرى الدكتور حماد عبدالله في رؤية تحليلية نقدية أن الاستمرار في المناصب الإدارية لفترات طويلة يتجاوز العمر الافتراضي للإبداع، مؤكداً أن الإدارة في مصر قد شابها العجز نتيجة هذا النهج.. يستعرض المقال كيف تحولت بعض المؤسسات إلى كيانات راكدة تفتقر إلى التجديد، مما يفتح الباب أمام تداعيات سلبية تعطل مسيرة التنمية وتقتل روح الابتكار.

ظاهرة الركود المؤسسي

إن استمرار المسؤولين في مواقعهم لسنوات طويلة يخلق بيئة طاردة للكفاءات الشابة.. هؤلاء “المستمرون” غالباً ما يعملون على تهميش أي صوت إبداعي أو فكر مغاير قد يهدد استقرارهم، محولين المؤسسات إلى كيانات تعتمد على “الرجل الواحد” (One Man Show).. هذا النمط الإداري لا يكتفي بإقصاء المبدعين، بل يعمل على هندسة بدلاء يدينون بالولاء للمسؤول الأول بدلاً من الولاء للعمل العام، مما يكرس حالة من الفراغ في الصفوف الثانية والثالثة من القيادة.

التداعيات على المستقبل الإداري

لماذا يرفض البعض التخلي عن الكرسي؟ قد يكون الجواب في الخوف من انكشاف الحقائق أو الرغبة في الحفاظ على نفوذ استغرق بناؤه سنوات من النفاق والمحسوبية.. إن استمرار هذا النهج لا يضر بالمؤسسات فحسب، بل يمثل استنزافاً للطاقات الوطنية.. نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مراجعة شاملة لسياسات التدوير الوظيفي، وضمان أن تكون الكفاءة هي المعيار الوحيد للبقاء في صدارة المشهد، لضمان مستقبل إداري أكثر حيوية وشفافية.