مدرب روما يشيد بنائل العيناوي بعد تألقه ضد بولونيا

غاسبيريني يثني على نائل العيناوي بعد دوره المحوري في فوز روما على بولونيا بهدفين نظيفين، مشيراً لتطور ملموس بعد تراجع بدني ونفسي مرتبط بمشاركة كأس أمم إفريقيا.
أشاد جيان بييرو غاسبيريني، مدرب روما، بأداء نائل العيناوي خلال مواجهة بولونيا، معتبراً أن الدولي المغربي عاد بقوة إلى أفضل مستوياته.
جاء حديث غاسبيريني بعد مباراة انتهت بفوز “الذئاب” على بولونيا بهدفين نظيفين ضمن الجولة 34 من الدوري الإيطالي، حيث لعب العيناوي دوراً محورياً في ترجيح كفة فريقه.. المدرب أكد أن اللاعب لم يكتفِ بالحضور الدفاعي والالتزام التكتيكي، بل أظهر أيضاً شخصية إيجابية داخل الملعب، وهو عنصر غالباً ما يصنع الفارق حين تتراكم الضغوط وتتقلص المساحات.
اللافت في رواية المدرب أن طريق التألق لم يكن خطاً مستقيماً طوال الموسم.. فبحسب غاسبيريني، بدأ العيناوي الموسم بشكل ممتاز، قبل أن يتأثر بدنياً ونفسياً عقب مشاركته في كأس أمم إفريقيا وما رافقها من جدل.. هذه الإشارة تعكس جانباً يعرفه الجمهور جيداً: لاعبون يمرّون أحياناً بتراجع مؤقت ليس بسبب نقص الموهبة، بل نتيجة تراكم الحمل البدني وتغير الإيقاع الذهني بين البطولات.
هنا تحديداً دخلت “المنهجية” في عمل الطاقم التقني، وفق ما أورده غاسبيريني، حيث منح اللاعب الوقت اللازم لاستعادة طاقته.. والنتيجة ظهرت في المباريات الأخيرة، حين عاد العيناوي إلى توهجه الذي كان واضحاً في النصف الأول من الموسم.. هذا النوع من القراءة يعكس أن روما تعاملت مع الحالة كمرحلة إعادة ضبط، لا كمجرد هبوط عابر.
تجسدت القيمة الفنية للعيناوي بأكثر من نقطة.. ففي الدقيقة السابعة قدم تمريرة حاسمة “أسيست” لدونييل مالين، لتفتح الطريق أمام هدف مبكر يسهّل مهمة الفريق.. ثم عاد العيناوي ليؤكد حضوره الهجومي في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، مسجلاً الهدف الثاني لروما، وهو الهدف الذي افتتح به سجل أهدافه في “السيري آ” لهذا الموسم.. تجمع بين “صناعة” اللعب و”الإنهاء” يرفع من تأثيره داخل المنظومة ويجعل الفريق يعتمد عليه حين تتطلب المباراة حلولاً سريعة.
في سياق أوسع، فإن إشادة المدرب ليست مجرد مجاملة للاعب تألق في مباراة واحدة.. هي أيضاً رسالة تتعلق بصورة روما داخل المنافسة: كلما كانت الخطوط أكثر ترابطاً، زادت فرص تحويل الضغط إلى فرص حقيقية.. ووفق المعنى الذي لامسه غاسبيريني، فإن العيناوي ينجح في الربط بين الخطوط وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وهي خصائص تُقاس عملياً بالنقاط وليس بالانطباعات.
لماذا عودة العيناوي تعني الكثير لروما؟
مباراة بولونيا تعطي مؤشراً قبل الاستحقاقات اللاحقة
خارج حدود المستطيل الأخضر، يحمل هذا النوع من التألق معنى إنسانياً للمشجع أيضاً: لاعب كان يمر بفترة صعبة ثم عاد، ما يمنح الجماهير شعوراً بأن الاستثمار في الوقت والعمل المتدرج يثمر.. وبالنسبة لروما، يبرز العيناوي كحل يستحق الثقة، خصوصاً عندما تتطلب المباريات الأخيرة تركيزاً عالياً وتحملاً ذهنياً في مواجهة ضغط جدول الدوري.
يبقى السؤال الذي يفرضه مسار الموسم: هل يستمر هذا النسق الذي عاد به العيناوي، أم تكون مباراة بولونيا لحظة قمة ضمن منحنى تقلبات؟ المؤكد حتى الآن أن الرسالة من غاسبيريني واضحة: التطور ليس حدثاً عابراً، بل نتيجة خطة تعاملت مع التراجع بواقعية، ثم مكّنت اللاعب من العودة إلى جوهر أدائه.