Saudi Arabia News

قفزة قياسية في صادرات التمور السعودية: مليارا ريال تعزز ريادة المملكة عالمياً

سجلت المملكة العربية السعودية رقماً قياسياً في صادرات التمور لعام 2025 بقيمة 1.938 مليار ريال، بزيادة 14.3%، مما يعكس نجاح رؤية 2030 في تعزيز الاقتصاد غير النفطي والوصول إلى 125 دولة حول العالم.

حقّقت المملكة العربية السعودية قفزة اقتصادية لافتة في قيمة صادرات التمور السعودية خلال عام 2025م، حيث لامست عتبة الملياري ريال في مؤشر يعكس نجاح استراتيجيات التنمية الزراعية.

وصلت قيمة الصادرات إلى 1.938 مليار ريال، محققة نموًّا بنسبة 14.3% مقارنة بعام 2024م، وتصاعداً مذهلاً بنسبة 59.5% منذ عام 2021م.. هذا التطور ليس مجرد أرقام في دفاتر التجارة، بل هو ترجمة حقيقية لتحول قطاع النخيل والتمور من نشاط تقليدي إلى صناعة تصديرية ذات قيمة مضافة، تساهم بفعالية في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتدعم بشكل مباشر مستهدفات رؤية المملكة 2030.

استراتيجية التمكين والوصول للأسواق العالمية

أكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز جاء ثمرةً للدعم الحكومي غير المحدود والتناغم بين القطاعين العام والخاص لتطوير سلاسل الإمداد.. وتلعب مبادرة “تمكين صادرات التمور السعودية” دوراً محورياً في هذا الملف، حيث ساهمت في تذليل العقبات اللوجستية وفتحت الأبواب أمام المنتج المحلي ليصل إلى رفوف المتاجر العالمية في أكثر من 125 دولة، مما يعزز حضور التمور السعودية كعلامة تجارية ذات جودة عالمية تنافس كبرى المنتجات الدولية.

التمور السعودية: من الزراعة التقليدية إلى الصناعات التحويلية

يمثل حجم الإنتاج الذي تجاوز 1.9 مليون طن في عام 2025م، والمستمد من قاعدة عملاقة تضم أكثر من 37 مليون نخلة، ركيزة استراتيجية تمنح المملكة القدرة على استدامة الإمداد للأسواق الدولية.. إن القصة هنا تتجاوز التصدير الخام؛ فقد بدأت الصناعات التحويلية في أخذ مكانها الطبيعي، حيث يتم تحويل التمور إلى منتجات متنوعة تناسب الأذواق العالمية، مما يرفع من القيمة الاقتصادية للطن الواحد ويوفر فرصاً استثمارية جديدة للشباب والشركات الناشئة في هذا القطاع الحيوي.

إن توسع المملكة في تصدير التمور يعكس تحولاً نوعياً في الذهنية الاقتصادية الوطنية، حيث أصبح التركيز موجهاً نحو رفع كفاءة الإنتاج وتحسين التغليف والتسويق ليتوافق مع المعايير الدولية.. ومع استمرار هذا النمو، يتوقع أن يشهد القطاع دخول استثمارات تقنية جديدة في عمليات الحصاد والتصنيع، مما سيقلل من الهدر ويزيد من تنافسية السعر، وهو ما يصب في مصلحة المزارع السعودي الذي بات يجد في التصدير منفذاً ذا عائد مجزٍ يضمن استمرارية وتطوير مزارعه على المدى الطويل.