Morocco News

رسميا/ إيقاف بريستياني لـ6 مباريات.. 3 موقوفة التنفيذ بعد واقعة العنصرية على فينيسيوس

الاتحاد الأوروبي عاقب جيانلوكا بريستياني بإيقاف 6 مباريات، مع تعليق تنفيذ 3 منها لمدة سنتين بعد اتهامه بسلوك تمييزي ضد فينيسيوس جونيور وعبارات معادية للمثلية.

حسم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ملفًا تأديبيًا حساسًا يتعلق بسلوك لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني في مواجهة ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا.

وجاء قرار لجنة الرقابة والأخلاقيات والانضباط التابعة لـMisryoum بفرض عقوبة قاسية على اللاعب، بعد تحقيق داخلي وتقييم لسلوك اعتُبر تمييزيًا.. ووفق البيان، تم فتح إجراءات تأديبية ضد بريستياني على خلفية اتهامات تتعلق بتوجيه عبارات ذات طابع مسيء أو تمييزي، منها ما ارتبط بمزاعم إساءة في سياق يتعلق بفينيسيوس جونيور.

وفي جوهر القضية، أشارت لجنة Misryoum إلى أن اللاعب نُسب إليه سلوك تمييزي، من خلال ألفاظ ورد أنها تتضمن إهانات عنصرية. كما ذكرت اللجنة أن هناك عبارات أخرى ذات طابع معاد للمثلية الجنسية تمثّل جزءًا من الاتهام الذي جرى تدقيقه ضمن مسار التحقيق.

وبناءً على ذلك، قررت اللجنة إيقاف بريستياني لمدة ست مباريات رسمية على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية التابعة لليويفا. والأهم أن اللجنة علّقت تنفيذ ثلاث مباريات من هذه العقوبة، وذلك لمدة اختبار تمتد لسنتين، بحيث يبقى تنفيذها مرتبطًا بسلوك اللاعب خلال الفترة المحددة.

كما شددت لجنة Misryoum على أن العقوبة تشمل أيضًا مباراة الإيقاف المؤقت التي قضاها بريستياني خلال مباراة العودة في ملحق الإقصائي بدوري الأبطال، والتي جمعت بنفيكا بريال مدريد في 25 فبراير 2026.. بهذا المعنى، فإن الحساب التأديبي لم يتوقف عند قرار اللجنة فقط، بل أخذ في الحسبان ما حدث فورًا بعد الإيقاف المؤقت.

على مستوى اللاعبين والفرق، تبدو هذه العقوبة رسالة واضحة من Misryoum حول حدود السلوك داخل الملعب وخارج نطاق اللعبة. فالعنصرية وخطاب الكراهية ليست مجرد إخلال بالانضباط، بل تُصنف لدى الجهات المنظمة كتهديد لمناخ المنافسة وإحساس اللاعبين بالأمان، إضافة إلى انعكاسها على صورة البطولات.

وتأتي إضافة عنصر تعليق التنفيذ (3 مباريات) لتوازن القرار: من جهة، عقوبة مباشرة بوجود إيقاف كامل لجزء من المدة، ومن جهة أخرى، نافذة اختبار تضع مسؤولية السلوك على اللاعب خلال عامين.. هذه الصيغة غالبًا ما تُستخدم لتشجيع التعافي والانضباط المستقبلي، لكنّها في الوقت نفسه تجعل أي تكرار لوقائع مشابهة قابلاً لفتح الباب لتنفيذ الجزء المُعلق.

ومن زاوية أوسع، طلبت لجنة Misryoum من الاتحاد الدولي لكرة القدم تعميم العقوبة على المستوى العالمي.. وهذا يعني أن القضية قد تتجاوز حدود المسابقة الأوروبية، وأن أثرها قد يمتد إلى مشاركة اللاعب في بطولات دولية خلال الفترة المقبلة، وهو عامل قد يكون مؤثرًا على خطط اللاعب والمنتخب (إن كان ضمن قائمة الخيارات) في التوقيتات القادمة.

ولعل أكثر ما يلفت في هذا الملف هو التقاطع بين العنصرية والتمييز المرتبط بمعتقدات أو توجهات شخصية، وهو ما يعكس تشدد Misryoum تجاه أي خطاب كراهية بمختلف أشكاله.. بالنسبة للجماهير، تظل هذه الوقائع نقطة احتكاك بين المشهد الرياضي والرسالة التي ينبغي أن تحملها البطولات: أن المنافسة على الملعب لا تلغي مسؤولية حماية اللاعبين من الإساءة، وأن العقوبات ليست إجراءً شكليًا بل حماية لجوهر اللعبة.

يبقى السؤال العملي الآن: كيف سيتعامل بنفيكا مع غياب بريستياني في مباريات مقبلة، وكيف سيؤثر قرار الإيقاف على التوازن الفني داخل الفريق؟ وفي المقابل، هل ستكون فترة الاختبار عاملاً رادعًا حقيقيًا يمنع تكرار السلوك نفسه؟ مع تعميم العقوبة عالميًا، تتحول القضية أيضًا إلى اختبار لمدى اتساق تطبيق المعايير على مستوى كرة القدم، وليس فقط داخل ملعب دوري أبطال أوروبا.