الأمن الغذائي ترسي الدفعة الثالثة من القمح المستورد هذا العام بكمية 985 ألف طن

الهيئة العامة للأمن الغذائي ترسّي الدفعة الثالثة من القمح المستورد 2026 بكمية 985 ألف طن، وتُحدّد مواعيد الاستلام بين يونيو وأغسطس عبر باخرات لموانئ جدة وينبع وجازان.
أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي ترسية الدفعة الثالثة من القمح المستورد لهذا العام 2026، بما يضمن تدفقًا مخططًا يراعي احتياجات قطاع المطاحن.
وبحسب ما ورد، بلغت كمية الدفعة نحو 985 ألف طن، ضمن مناشئ تشمل الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا والبحر الأسود. وتركّز الترسية على جانبين في آن واحد: تعزيز المخزون الإستراتيجي، والمحافظة على مستويات آمنة منه لتلبية احتياجات السوق بصورة مستمرة.
وأوضح رئيس الهيئة المهندس أحمد بن عبد العزيز الفارس في تصريح له اليوم أن التعاقد على هذه الدفعة يأتي في إطار ضبط الإمداد ودعم الاستقرار التمويني.. كما بيّن أن التوريد يهدف إلى تلبية احتياجات شركات المطاحن، مع الانتباه إلى أن المخزون الإستراتيجي ليس إجراءً “ظرفيًا” بقدر ما هو خط دفاع طويل المدى أمام أي تقلبات في العرض والطلب.
ومن المقرر أن تتولى فروع الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل) استلام الكميات المتعاقد عليها، والمجدول وصولها خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026. وتأتي الخطة موزعة على 16 باخرة، بهدف تنظيم التدفق البحري وتوزيعه على الموانئ بما ينسجم مع حركة الشحن وتشغيل المواقع اللوجستية.
وبحسب تفاصيل التوزيع، ستستقبل الموانئ كميات متفاوتة: 6 بواخر إلى ميناء جدة الإسلامي بإجمالي 370 ألف طن، و8 بواخر إلى ميناء ينبع التجاري بإجمالي 505 آلاف طن، بينما خصصت باخرتان لميناء جازان بإجمالي 110 آلاف طن.. ويبدو من هذا التوزيع أن المخطط يأخذ في الحسبان قدرات كل ميناء وتوازن أحجام الوصول خلال فترة زمنية محددة.
وجاءت الترسية بعد منافسة بين 13 شركة عالمية مؤهلة ومتخصصة في تجارة الحبوب على الكمية المطلوبة.. وتمت الإرساء على 4 شركات كانت عروضها الأقل سعرًا، مع الالتزام في الوقت نفسه بمطابقة المواصفات.. ويرفع هذا النهج من احتمالات تحقيق توازن بين كلفة الشراء وجودة المنتج، وهو أمر يهم ليس فقط المتعاملين في التوريد، بل أيضًا المستفيدين النهائيين من استقرار سلاسل الإمداد.
لماذا يهمّ “المخزون الآمن” في القمح؟
أثر مباشر على المطاحن وسلسلة التوريد
قراءة تحليلية: المنافسة السعرية ومطابقة المواصفات
ومع انتظار وصول الدفعة خلال يونيو–أغسطس 2026، يبقى السؤال الأقرب لدى المتابعين: كيف ستتفاعل بقية الدفعات القادمة مع مسار المخزون؟ لكن المؤكد أن إعلان ترسية الدفعة الثالثة خطوة تُقرأ ضمن سياسة استباقية تستهدف الحفاظ على استقرار الإمداد، وتثبيت قنوات التوريد بما يخدم أمن الغذاء على المدى القريب والمتوسط.