اكتمال محطة معالجة مياه كوم أبو راضي بنسبة 100% في بني سويف

أعلنت محافظة بني سويف عن اكتمال محطة معالجة الصرف الصناعي بمنطقة كوم أبو راضي بطاقة 10 آلاف متر مكعب يومياً، في خطوة لتعزيز الاستدامة البيئية ودعم الاستثمارات الصناعية.
أعلنت محافظة بني سويف، عن اكتمال أعمال محطة معالجة مياه الصرف الصناعي بالمنطقة الصناعية بكوم أبو راضي بنسبة تنفيذ بلغت 100%، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتطوير البنية التحتية ودعم القطاع الصناعي بالمحافظة، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة 10 آلاف متر مكعب يوميًا في مرحلتها الأولى.
وفي هذا السياق، توجه اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، بالشكر إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية وكافة الجهات والشركات المنفذة، مشيدًا بالتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد الذي ساهم في إنجاز المشروع في الوقت المحدد ووفق أعلى المواصفات الفنية، بما يعزز خطط الدولة في دعم التنمية الصناعية المستدامة.
نقلة نوعية للبيئة الصناعية
أوضحت دعاء هلال، مدير المنطقة الصناعية بكوم أبو راضي، أن المشروع يمثل إضافة نوعية للبنية التحتية داخل المنطقة الصناعية، مشيرة إلى أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية تولت أعمال التنفيذ، مع تضافر الجهود بين مختلف الأطراف المعنية لضمان خروج المشروع بصورة متكاملة تتماشى مع المعايير البيئية والفنية المعتمدة.. وأضافت أن المحطة تعتمد على نظام المعالجة الثنائية لمياه الصرف الصناعي، بما يضمن معالجة آمنة وفعالة تتوافق مع الاشتراطات البيئية، ويسهم في التغلب على التحديات السابقة التي كانت تواجه المنطقة.
لقد جاء هذا الإنجاز ثمرة لعمل دؤوب بدأ في 7 مايو 2023، وصولاً إلى استكمال كافة مراحل الربط والتشغيل بحلول أبريل 2026.. إن هذا المشروع يتجاوز مجرد كونه منشأة هندسية؛ فهو يمثل صمام أمان لاستمرارية الأنشطة الاقتصادية في واحدة من أهم المناطق الصناعية في صعيد مصر، حيث يساهم في تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية مستدامة، مما يجعل البيئة المحيطة بالمصانع أكثر ملاءمة للعمل والإنتاج، ويقلل من الأعباء الملقاة على عاتق الدولة في معالجة مياه الصرف.
أثر استراتيجي على التنمية
تأتي هذه المحطة كركيزة أساسية لجذب المزيد من الاستثمارات؛ فالمستثمر يبحث دائماً عن بنية تحتية متكاملة تضمن استدامة مشروعه بعيداً عن أزمات المرافق.. إن توفر معالجة كفؤة للمياه يفتح الباب أمام توسعات صناعية جديدة كانت متوقفة سابقاً بسبب محدودية القدرة الاستيعابية لمحطات الصرف.. ومن المتوقع أن يلمس المجتمع المحلي الأثر الإيجابي للمشروع بشكل مباشر، ليس فقط من خلال تحسن جودة البيئة، بل عبر تنشيط العجلة الاقتصادية التي تعتمد على استقرار الخدمات في منطقة كوم أبو راضي.
إن استكمال هذا المشروع يعكس التوجه العام نحو التحول الرقمي والإداري في إدارة المناطق الصناعية، حيث يتم ربط التكنولوجيا الحديثة بمعايير الاستدامة العالمية.. تظل هذه الخطوة دليلاً على قدرة الأجهزة التنفيذية في محافظة بني سويف على الالتزام بالجداول الزمنية، وهو ما يبعث برسائل طمأنة للقطاع الخاص بقدرة الدولة على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، مما يعزز من التنافسية الاقتصادية للمحافظة في خريطة الاستثمار الوطنية.