أعرب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عن استيائه من تجاهل رجل الأعمال الأمريكي البارز إيلون ماسك لمحاولاته التواصل معه، بهدف مناقشة القيود المفروضة على عمل منظومة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك” داخل الأراضي الأوكرانية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة “PBS News” الأمريكية، أوضح زيلينسكي أنه سعى لإجراء محادثة مباشرة مع ماسك لمعالجة التحديات التي فرضتها القيود على المنظومة، غير أن المؤسس لم يستجب لطلبه ولم يتواصل معه، معتبراً أن ماسك لا يتبنى موقفاً مؤيداً لكييف في الصراع الدائر.
وتأتي هذه التطورات في ظل سلسلة من الأحداث المرتبطة بمنظومة الاتصالات الحيوية؛ إذ كان زيلينسكي قد أعلن في التاسع عشر من أكتوبر الماضي عن فرض قيود أثرت على عمل محطات الأقمار الصناعية في أوكرانيا. وأعقب ذلك تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” في الثاني والعشرين من الشهر ذاته، أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالاً بماسك طالباً منه رفع القيود عن النسخة العسكرية للمنظومة.
وفي وقت لاحق، أكد زيلينسكي أن خدمتي “ستارلينك” و”ستارشيلد” عادتا للعمل بالسرعات الطبيعية التي سبقت فرض القيود، وهو ما تأكد رسمياً من قبل وزارة الدفاع الأوكرانية التي أعلنت استعادة الوصول الكامل للخدمتين.
وكان مسؤولون أُوكران قد اشتكوا خلال شهر أكتوبر من قيود واسعة النطاق عطلت الإمدادات اللوجستية وأحبطت خططاً لعمليات عسكرية ميدانية. وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً أنه ليس طرفاً في هذه الأزمة، مشيراً إلى عدم علمه بما إذا كان ماسك متورطاً فيها بشكل مباشر.
من جهة أخرى، سلطت مجلة “أتلانتيك” الضوء على تطور موقف إيلون ماسك وشركة “سبيس إكس” منذ اندلاع النزاع، استناداً إلى مصادر تواصلت معهما مباشرة. وأشارت المجلة إلى تحول تدريجي شهدته سياسة ماسك، بدءاً من المبادرة بإمداد أوكرانيا بمحطات ستارلينك، وصولاً إلى توجيه انتقادات علنية لسياسات كييف، مع التأكيد المتكرر من جانب ماسك على أن الشبكة صُممت للاستخدامات السلمية وليست أداة لدعم العمليات العسكرية الميدانية.